أهلا بكم في منتدى حوار الأديان

إسلاميات دوت كوم
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر
 

 محمد صلى الله عيه وسلم

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
3dl

3dl

عدد الرسائل : 174
تاريخ التسجيل : 06/12/2007

محمد صلى الله عيه وسلم Empty
مُساهمةموضوع: محمد صلى الله عيه وسلم   محمد صلى الله عيه وسلم Icon_minitimeالأحد يونيو 15, 2008 7:15 am

محمد (صلى الله عليه وسلم)
في غرب الجزيرة العربية، وفي مكة المكرمة، ولدت (آمنة بنت وهب) ابنها
محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، في الليلة الثانية عشرة من ربيع الأول
سنة 571 ميلادية وهو ما يعرف بعام الفيل.
وقد ولد محمد صلى الله عليه وسلم يتيمًا، فقد مات أبوه، وهو لم يزل جنينًا في بطن أمه، فقد خرج عبدالله بن عبدالمطلب إلى تجارة في المدينة
فمات هناك، واعتنى به جده عبدالمطلب، وسماه محمدًا، ولم يكن هذا الاسم مشهورًا ولا منتشرًا بين العرب، وقد أخذته السيدة حليمة السعدية لترضعه في
بني سعد بعيدًا عن مكة؛ فنشأ قوىَّ البنيان، فصيح اللسان، ورأوا الخير والبركة من يوم وجوده بينهم.
وفي البادية، وبينما محمد صلى الله عليه وسلم يلعب مع الغلمان، إذ جاء إليه جبريل -عليه السلام- فأخذه، وشق عن قلبه، فاستخرج القلب، واستخرج منه علقة هي حظ الشيطان منه، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم أعاد القلب إلى مكانه، فأسرع الغلمان إلى حليمة فقالوا: إن محمدًا قد قتل، فاستقبلوه وهو متغير اللون، قال أنس بن مالك: كنت أرى أثر ذلك المخيط في
صدره.[مسلم والحاكم] ولما رأت حليمة السعدية ذلك، أرجعت محمدًا صلى الله عليه وسلم إلى أمه آمنة، فكان معها تعتني به حتى بلغ السادسة من عمره، وبعدها توفيت، فأخذه جده عبدالمطلب الذي لم يزل يعتني به منذ ولادته، ولما مات جده وهو في الثامنة من عمره، عهد بكفالته إلى عمه أبى طالب..
وقد شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حرب الفجار مع أعمامه، وهذه حرب خاضتها قريش مع كنانة ضد قيس عيلان من هوازن دفاعًا عن قداسة الأشهر الحرم ومكانة بيت الله الحرام، كما شهد حلف الفضول الذي ردت فيها قريش لرجل من زبيد حقه الذي سلبه منه العاص بن وائل السهمى، وكان هذا الحلف في دار عبدالله بن جدعان، وقد اتفقت فيه قريش على أن ترد للمظلوم
حقه، وكان لهذين الحدثين أثرهما في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
وكان من بين أهل قريش امرأة شريفة تسمى خديجة بنت خويلد، كانت تستأجر الرجال في تجارتها، وقد سمعت بأمانة محمد صلى الله عليه وسلم، فأرسلت إليه تعرض عليه أن يخرج بتجارتها إلى الشام، وتعطيه أكثر ما تعطى غيره، فوافق
محمد صلى الله عليه وسلم، وخرج مع غلامها ميسرة، وتاجرا وربحا، ولما عادا من التجارة، أخبر ميسرة سيدته خديجة بما لمحمد صلى الله عليه وسلم
من خصائص، وكانت امرأة ذكية، فأرسلت تخطب محمدًا صلى الله
عليه وسلم.
ثم جاء عمه أبو طالب وعمه حمزة وخطباها لمحمد صلى الله عليه وسلم، وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بخديجة، وكانت نعم الزوجة الصالحة، فقد ناصرته في حياتها، وبذلت كل ما تملك في سبيل إعلاء كلمة الله، وقد عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بحسن تدبيره وحكمته ورجاحة عقله في حل
المشكلات، فقد أعادت قريش بناء الكعبة، وقد اختلفوا فيمن يضع الحجر الأسود مكانه، حتى كادت أن تقوم حرب بينهم، وظلوا على ذلك أيامًا، واقترح أبو أمية بن المغيرة تحكيم أول من يدخل من باب المسجد، فكان رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، فأمر بإحضار ثوب، ثم أمر بوضع الحجر في الثوب، وأن تأخذ كل قبيلة طرفًا من الثوب، فرفعوه جميعًا، حتى إذا بلغ الموضع، وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة مكانه، ثم بنى عليه، وكان آنذاك في الخامسة
والثلاثين من عمره.
ولما قربت سن محمد صلى الله عليه وسلم نحو الأربعين، حببت إليه العزلة، فكان يعتزل في غار حراء، يتعبد فيه، ويتأمل هذا الكون الفسيح، وفي يوم من الأيام كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعبد في غار حراء، فجاء جبريل، وقال له: اقرأ.. فقال له محمد صلى الله عليه وسلم: ما أنا بقارئ. فأخذه جبريل فضمه ضمًّا شديدًا ثم أرسله وقال له: اقرأ. قال: ما أنا بقارئ. فأخذه جبريل ثانية وضمه إليه ضمًّا شديدًا، وقال له: اقرأ. قال: ما أنا بقارئ. قال له جبريل:
{اقرأ باسم ربك الذي خلق . خلق الإنسان من علق . اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم . علم الإنسان ما لم يعلم} [العلق:1-5] _[متفق عليه].
فكان هذا الحادث هو بداية الوحي، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم خاف مما حدث له، فذهب إلى خديجة وطلب منها أن تغطيه، ثم حكى لها
ما حدث، فطمأنته، وأخبرته أن الله لن يضيعه أبدًا، ثم ذهبت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل، وحكى له ما رأى، فبشره ورقة بأنه نبي هذه الأمة، وتمنى أن لو يعيش حتى ينصره، لكن ورقة مات قبل الرسالة، وانقطع الوحى مدة، فحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نزل الوحى مرة ثانية، فقد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل قاعدًا على كرسى بين السماء والأرض، فرجع مسرعًا إلى أهله، وهو يقول: زملونى، زملونى (أى غطونى) فأنزل الله تعالى قوله: {يا أيها المدثر . قم فأنذر . وربك فكبر . وثيابك فطهر . والرجز فاهجر} _[المدثر: 1-5] ثم تتابع الوحى بعد ذلك [البخارى].
وبعد هذه الآيات التى نزلت كانت بداية الرسالة، فبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الأقربين إلى الإسلام، فكان أول من آمن خديجة زوجته، وأبو بكر صديقه، وعلي بن أبى طالب ابن عمه، وزيد بن حارثه مولاه، ثم تتابع الناس بعد ذلك في دخول الإسلام، وأنزل الله -سبحانه- على رسوله صلى الله عليه وسلم قوله: {وأنذر عشيرتك الأقربين}_[الشعراء: 214] فكان الأمر من الله أن يجهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدعوة، فجمع أقاربه أكثر من مرة، وأعلمهم أنه نبي من عند الله -عز وجل-.
ولما نزل قول الله تعالى: {فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين} [الحجر: 94] قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يستنكر عبادة الأصنام، وما عليه الناس من الضلالة، وسمعت قريش بما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم فأخذتهم الحمية لأصنامهم التى لا تضر ولا تنفع، وحاولوا أن يقفوا ضد هذه الدعوة الجديدة بكل وسيلة، فذهبوا إلى أبى طالب، وطلبوا منه أن يسلم لهم الرسول صلى الله عليه وسلم فرفض، وكانوا يشوهون صورته للحجاج مخافة أن يدعوهم، وكانوا يسخرون من الرسول صلى الله عليه وسلم ومن القرآن، ويتهمونه بالجنون والكذب، لكن باءت محاولاتهم بالفشل، فحاول بعضهم تأليف شىء كالقرآن
فلم يستطيعوا، وكانوا يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أشد الإيذاء كى يردوهم عن الإسلام، فكانت النتيجة أن تمسك المسلمون بدينهم أكثر.
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يجتمع بالمسلمين سرًّا في دار
الأرقم بن أبى الأرقم يعلمهم أمور الدين، ثم أمرهم بعد فترة أن يهاجروا إلى الحبشة، فهاجر عدد من المسلمين إلى الحبشة، فأرسلت قريش إلى النجاشى يردهم، لكن الله نصر المسلمين على الكفار؛ فرفض النجاشى أن يسلم المسلمين وظلوا عنده في أمان يعبدون الله عز وجل، وحاول المشركون مساومة أبى طالب مرة بعد مرة بأن يسلم لهم محمدًا إلا أنه أبى إلا أن يقف معه، فحاولوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن الله منعه وحفظه.
وفي هذه الأوقات العصيبة أسلم حمزة وعمر بن الخطاب، فكانا منعة وحصنًا للإسلام، ولكن المشركين لم يكفوا عن التفكير في القضاء على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما علم أبو طالب بذلك جمع بني هاشم وبني عبدالمطلب واتفقوا على أن يمنعوا الرسول صلى الله عليه وسلم من أن يصيبه أذى، فوافق بنو هاشم وبنو عبدالمطلب مسلمهم وكافرهم إلا أبا لهب، فإنه كان مع قريش، فاتفقت قريش على مقاطعة المسلمين ومعهم بنو هاشم وبنو عبدالمطلب، فكان الحصار في شعب أبى طالب ثلاث سنوات، لا يتاجرون معهم، ولا يتزوجون منهم، ولا يجالسونهم ولا يكلمونهم، حتى قام بعض العقلاء، ونادوا في قريش أن ينقضوا الصحيفة التى كتبوها، وأن يعيدوا العلاقة مع بني هاشم وبني عبدالمطلب، فوجدوا الأرضة أكلتها إلا ما فيها من اسم الله.
وتراكمت الأحزان فيما بعد لوفاة أبى طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم وزوجه خديجة بنت خويلد، فقد ازداد اضطهاد وتعذيب المشركين، وفكَّر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يخرج من مكة إلى الطائف يدعو أهلها إلى الإسلام، إلا أنهم كانوا أشرارًا، فأهانوا النبي صلى الله عليه وسلم وزيد ابن حارثة الذي
كان معه، وأثناء عودته بعث الله -عز وجل- إليه نفرًا من الجن استمعوا إلى القرآن الكريم، فآمنوا.
وأراد الله -سبحانه- أن يخفف عن الرسول صلى الله عليه وسلم فكانت رحلة الإسراء والمعراج، والتى فرضت فيها الصلاة، خمس صلوات في اليوم والليلة واطمأنت نفس النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الرحلة، ليبدأ من جديد الدعوة إلى الله، وقد علم أن الله معه لن يتركه ولا ينساه، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج في موسم الحج يدعو الناس إلى الإيمان بالله وأنه رسول الله، فآمن له في السنة العاشرة من النبوة عدد قليل، ولما كانت السنة الحادية عشرة من النبوة أسلم ستة أشخاص من يثرب كلهم من الخزرج، وهم حلفاء اليهود، وقد كانوا سمعوا من اليهود بخروج نبي في هذا الزمان، فرجعوا إلى أهليهم، وأذاعوا الخبر بينهم.
وعادوا العام القادم وهم اثنا عشر رجلاً، فيهم خمسة ممن حضر العام الماضى وبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفت هذه البيعة ببيعة العقبة الأولى فرجعوا وأرسل الرسول صلى الله عليه وسلم معهم مصعب بن عمير ليعلمهم أمور دينهم، وقد نجح مصعب بن عمير نجاحًا باهرًا، فقد استطاع أن يدعوا كبار المدينة من الأوس والخزرج، حتى آمن عدد كبير منهم، وفي السنة الثالثة عشرة من النبوة، جاء بضع وسبعون نفسًا من أهل يثرب في موسم الحج، والتقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم وبايعوه بيعة العقبة الثانية، وتم الاتفاق على نصرة الإسلام والهجرة إلى المدينة.
وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بعدها الصحابة أن يهاجروا إلى يثرب، فهاجر من قدر من المسلمين إلى المدينة، وبقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعلى وبعض الضعفاء ممن لا يستطيعون الهجرة، وسمعت قريش بهجرة المسلمين إلى يثرب، وأيقنت أن محمدًا صلى الله عليه وسلم لابد أن يهاجر، فاجتمعوا في دار الندوة لمحاولة القضاء على رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن الله -سبحانه- نجَّاه من مكرهم، وهاجر هو وأبو بكر بعد أن جعل عليًّا مكانه ليرد الأمانات إلى أهلها.
وهاجر الرسول صلى الله عليه وسلم هو وأبو بكر إلى المدينة، واستقبلهما أهل المدينة بالترحاب والإنشاد، لتبدأ مرحلة جديدة من مراحل الدعوة، وهي المرحلة المدنية، بعد أن انتهت المرحلة المكية، وقد وصل الرسول صلى الله عليه وسلم المدينة يوم الجمعة (12 ربيع الأول سنة 1هـ/ الموافق 27 سبتمبر سنة 622م) ونزل في بني النجار، وعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على تأسيس دولة الإسلام في المدينة، فكان أول ما صنعه أن بنى المسجد النبوى، ليكون دار العبادة للمسلمين، ثم آخى بين المهاجرين والأنصار، كما كتب الرسول صلى الله عليه وسلم معاهدة مع اليهود الذين كانوا يسكنون المدينة.
وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتنى ببناء المجتمع داخليًّا، كى يكون صفًّا واحدًا يدافع عن الدولة الناشئة، ولكن المشركين بمكة لم تهدأ ثورتهم، فقد أرسلوا إلى المهاجرين أنهم سيأتونهم كى يقتلوهم، فكان لابد من الدفاع، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم عددًا من السرايا، كان الغرض منها التعرف على الطرق المحيطة بالمدينة، والمسالك المؤدية إلى مكة، وعقد المعاهدات مع القبائل المجاورة وإشعار كل من مشركى يثرب واليهود وعرب البادية والقرشيين أن الإسلام قد أصبح قويًّا.
وكانت من أهم السرايا التى بعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل غزوة بدر سرية سيف البحر، وسرية رابغ، وسرية الخرار، وسرية الأبواء، وسرية نخلة، وفي شهر شعبان من السنة الثانية الهجرية فرض الله القتال على المسلمين، فنزلت آيات توضح لهم أهمية الجهاد ضد أعداء الإسلام، وفي هذه الأيام أمر الله -سبحانه- رسوله صلى الله عليه وسلم بتحويل القبلة من بيت المقدس إلى
المسجد الحرام، وكان هذا إيذانًا ببدء مرحلة جديدة في حياة المسلمين
خاصة، والبشرية عامة.
بعد فرض الجهاد على المسلمين، وتحرش المشركين بهم، كان لابد من القتال فكانت عدة لقاءات عسكرية بين المسلمين والمشركين، أهمها: غزوة بدر الكبرى في العام الثانى الهجرى، وكانت قريش قد خرجت بقافلة تجارية كبيرة على رأسها أبو سفيان بن حرب، وقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً لقصد هذه القافلة، لكن أبا سفيان كان يتحسس الخبر فأرسل رجلا إلى قريش يعلمهم بما حدث، ثم نجح هو بعد ذلك في الإفلات بالعير والتجارة، واستعدت قريش للخروج، فخرج ألف وثلاثمائة رجل، وأرسل أبو سفيان إلى قريش أنه قد أفلت بالعير، إلا أن أبا جهل أصر على القتال، فرجع بنو زهرة وكانوا ثلاثمائة رجل، واتجه المشركون ناحية بدر، وكان المسلمون قد سبقوهم إليها بعد استطلاعات واستكشافات.
وبدأت الحرب بالمبارزة بين رجال من المشركين ورجال من المهاجرين، قُتِل فيها المشركون، وبدأت المعركة، وكتب الله -عز وجل- للمسلمين فيها النصر وللكفار الهزيمة، وقد قتل المسلمون فيها عددًا كبيرًا، كما أسروا آخرين، وبعد غزوة بدر علم الرسول صلى الله عليه وسلم أن بني سليم من قبائل غطفان تحشد قواتها لغزو المدينة، فأسرع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مائتى رجل وهاجمهم في عقر دارهم، ففروا بعد أن تركوا خمسمائة بعير استولى عليها المسلمون، وكانت هذه الغزوة في شوال (2هـ) بعد بدر بسبعة أيام، وعرفت بغزوة بني سليم.
ورأت اليهود في المدينة نصر الرسول صلى الله عليه وسلم فاغتاظوا لذلك، فكانوا يثيرون القلاقل، وكان أشدهم عداوة بنو قينقاع، فجمع الرسول صلى الله عليه وسلم اليهود بالمدينة ونصحهم وعرض عليهم الإسلام، إلا أنهم أبدوا استعدادهم لقتال المسلمين، فكظم الرسول صلى الله عليه وسلم غيظه، حتى تسبب رجل من بني قينقاع في كشف عورة امرأة، فقتله أحد المسلمين، فقتل اليهود المسلم فحاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم بني قينقاع، ثم أجلاهم عن المدينة بسبب إلحاح عبدالله بن أبى بن سلول.
وفي ذي الحجة سنة (2هـ) خرج أبو سفيان في نفر إلى المدينة، فأحرق بعض أسوار من النخيل، وقتلوا رجلين، وفروا هاربين، فخرج الرسول صلى الله عليه وسلم في أثرهم، إلا أنهم ألقوا ما معهم من متاع حتى استطاعوا الإسراع بالفرار وعرفت هذه الغزوة بغزوة السويق، كما علم الرسول صلى الله عليه وسلم أن نفرًا من بني ثعلبة ومحارب تجمعوا يريدون الإغارة على المدينة، فخرج لهم الرسول صلى الله عليه وسلم حتى وصل إلى المكان الذي تجمعوا فيه، وكان يسمى بـ(ذي أمر) ففروا هاربين إلى رءوس الجبال، وأقام الرسول صلى الله عليه وسلم شهرًا ليرهب الأعراب بقوة المسلمين، وكانت هذه الغزوة في أوائل صفر
سنة (3هـ).
وفي جمادى الآخرة سنة (3هـ) خرجت قافلة لقريش بقيادة صفوان بن أمية ومع أن القافلة اتخذت طريقًا صعبًا لا يعرف، إلا أن النبأ قد وصل إلى المدينة وخرجت سرية بقيادة زيد بن حارثة، استولت على القافلة وما فيها من متاع، وفر صفوان بن أمية ومن معه، اغتاظ كفار مكة مما حدث لهم في غزوة بدر، فاجتمعوا على الاستعداد لقتال المسلمين، وقد جعلوا القافلة التى نجا بها أبوسفيان لتمويل الجيش واستعدت النساء المشركات للخروج مع الجيش لتحميس الرجال، وقد طارت الأخبار إلى المدينة باستعداد المشركين للقتال، فاستشار الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابة، وأشار عليهم -بدءًا- أن يبقوا في المدينة، فإن عسكر
المشركون خارجها، فإنهم لن ينالوا منهم شيئًا، وإن غزوا المدينة، قاتلوهم قتالاً شديدًا.
إلا أن بعض الصحابة ممن لم يخرج مع الرسول صلى الله عليه وسلم للقتال في بدر، أشاروا على الرسول صلى الله عليه وسلم الخروج من المدينة، وكان على رأس المتحمسين للخروج حمزة بن عبدالمطلب، ولبس رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس الحرب، وخرج الجيش وفيه ألف مقاتل، واتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم مكانًا قريبًا من العدو عند جبل أحد، وما كاد وقت المعركة أن يبدأ حتى تراجع عبدالله بن أبى سلول بثلث الجيش، بزعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أكره على الخروج، وما أراد بفعلته إلا بث الزعزعة في صفوف المسلمين، وبقى من الجيش سبعمائة مقاتل، وكان عدد المشركين ثلاثة
آلاف مقاتل.
واتخذ الرسول صلى الله عليه وسلم مكانًا متميزًا في المعركة، وجعل بعض المقاتلين في الجبل، وهو ما عرف فيما بعد بجبل الرماة، وأمّر عليهم عبدالله بن جبير وأمرهم أن يحموا ظهور المسلمين، وألا ينزلوا مهما كان الأمر، سواء انتصر المسلمون أم انهزموا، إلا إذا بعث إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم، بدأت المبارزة بين الفريقين، وقتل فيها المسلمون عددًا من المشركين، وكان معظمهم ممن كانوا يحملون لواء المشركين، حتى ألقى اللواء على الأرض، واستبسل المسلمون وقاتلوا قتالا شديدًا، واستبسل من كانوا على الجبل.
إلا أنهم لما رأوا المسلمين يجمعون الغنائم نزلوا، فذكرهم قائدهم عبدالله بن جبير إلا أنهم لم يسمعوا له، ولاحظ خالد بن الوليد، فرجع بمن كان معه، وطوق جيش المسلمين، واضطربت الصفوف، وقتل المشركون من المسلمين سبعين رجلاً واقتربوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أصيب ببعض
الإصابات، والذي حاول المشركون قتله لولا بسالة بعض الصحابة ممن
دافع عنه، وقد أشيع قتل النبي صلى الله عليه وسلم.
ثم انتشر بين المسلمين كذب الخبر، فتجمعوا حوله صلى الله
عليه وسلم، واستطاع الرسول صلى الله عليه وسلم أن يخترق طريقًا وينجو
بمن معه، وصعدوا الجبل، وحاول المشركون قتالهم، إلا أنهم لم يستطيعوا، فرجعوا وخشى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرجع المشركون، فخرج بمن كان معه في غزوة أحد فحسب، ولم يقبل غيرهم إلا عبدالله بن جابر فقد قبل
عذره.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.TheDeenshow.com , www.alhakekah.com
3dl

3dl

عدد الرسائل : 174
تاريخ التسجيل : 06/12/2007

محمد صلى الله عيه وسلم Empty
مُساهمةموضوع: تكمله   محمد صلى الله عيه وسلم Icon_minitimeالأحد يونيو 15, 2008 7:16 am

وخرج الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة حتى وصلوا إلى حمراء الأسد، وقد أقبل معبد بن أبى معبد الخزاعي وأسلم، فأمره الرسول صلى الله عليه وسلم بمخادعة أبى سفيان إن كان قد أراد الرجوع لحرب المسلمين، وفي طريق العودة اتفق المشركون على الرجوع، فقابلهم معبد بن أبى معبد الخزاعي، ولم يكن أبو سفيان قد علم بإسلامه، فقال له: إن محمدًا صلى الله عليه وسلم قد جمع جيشًا كبيرًا لقتالكم، كى يستأصلكم، فارجعوا، وأحدثت هذه الكلمات زعزعة في صفوف المشركين.
وبعد غزوة أحد، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض السرايا لتأديب من يريد أن يعتدي على المسلمين، كسرية أبى سلمة في هلال شهر المحرم سنة (4هـ) إلى بني أسد بن خزيمة، وبعث عبدالله بن أنيس لخالد بن سفيان الذي أراد حرب المسلمين، فأتى عبدالله بن أنيس برأسه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي بعث الرجيع قتل بعض الصحابة، وفي السنة نفسها، بعث الرسول صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة لأهل نجد، ليدعوهم إلى الإسلام، وفي الطريق عند بئر معونة
أحاط كثير من المشركين بالمسلمين، وقتلوا سبعين من الصحابة، ولما بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك الخبر، حزن حزنًا شديدًا، ودعا على المشركين.
وكانت يهود بني النضير يراقبون الموقف، ويستغلون أى فرصة لإشعال الفتنة وكان بعض الصحابة قد قتلوا اثنين خطأ معهما عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من بنود الميثاق بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين اليهود، أن يساعد كل من الطرفين الآخر في دفع الدية، فلما ذهب الرسول صلى الله عليه وسلم إليهم حاولوا قتله، إلا أن الله سبحانه حفظه وأرسل إليه جبريل، يخبره بما يريدون، فبعث إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا، ولكن عبدالله بن أبى وعدهم بالمساعدة، فرفضوا الخروج، وحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعة أيام، وبعدها قرروا الخروج على أن يأخذوا متاعهم، واستثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم سلاحهم، فأخذه، وأخذ أرضهم وديارهم، فتفرق يهود بني النضير في الجزيرة.
وفي شعبان من العام الرابع الهجري خرج الرسول صلى الله عليه وسلم في ألف وخمسمائة من أصحابه، لملاقاة أبى سفيان والمشركين، كما اتفقوا في غزوة أحد إلا أن أبا سفيان خاف، فتراجع هو وجيشه خوفًا من المسلمين، ويسمى هذا الحادث بغزوة بدر الصغرى أو بدر الآخرة، وطارت الأنباء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أن القبائل حول دومة الجندل تحشد جيشًا لقتال المسلمين، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جيش من أصحابه، وفاجأهم، ففروا هاربين وكان ذلك في أواخر ربيع الأول سنة (5هـ) وبذا فقد استطاع الرسول صلى الله عليه وسلم أن يصد كل عدوان، حتى يتسنى له الأمر لتبليغ دعوة الله.
ولم تنس اليهود تلك الهزائم التى لحقت بها، لكنها لا تستطيع مواجهة الرسول صلى الله عليه وسلم فأخذت يهود بني النضير يألبون المشركين في مكة وغيرها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى اجتمع عشرة آلاف مقاتل، وقد علم الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك، فاستشار الصحابة، فأشار عليه سلمان الفارسى بحفر خندق، فحفر الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الخندق شمال المدينة، لأنه الجهة الوحيدة التى يمكن أن يأتى الأعداء منها.
وذهب زعيم بني النضير حيى بن أخطب إلى زعيم بني قينقاع المتحالفة مع الرسول صلى الله عليه وسلم، وجعله ينقض العهد، إلا أن الله حمى المسلمين وحفظهم فقد أسلم نعيم بن مسعود الذي أوقع الدسيسة بين اليهود وقريش، وجعل كلا منهم يتشكك في الآخر، وأرسل الله عليهم ريحًا شديدة دمرت خيامهم، وأطفأت نيرانهم؛ فاضطروا إلى الرحيل والفرار، وقال بعدها الرسول صلى الله عليه
وسلم: (الآن نغزوهم ولا يغزوننا) وسميت هذه الغزوة بغزوة الخندق أو
الأحزاب، وكانت في العام الخامس الهجرى.
وقبل أن يخلع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ملابس الحرب، جاءه جبريل، وأمره بأن يذهب لغزو بني قريظة هو وأصحابه، فتحرك الجيش الإسلامى وكان عدده ثلاثة آلاف مقاتل وحاصر الرسول صلى الله عليه وسلم بني قريظة فعرض عليهم رئيسهم كعب بن أسد ثلاث اقتراحات؛ إما أن يسلموا فيأمنوا على أنفسهم، وإما أن يقتلوا ذراريهم ونساءهم، ثم يخرجوا لقتال المسلمين، وإما أن يهجموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يوم السبت؛ لكنهم لم يجيبوه إلى شىء من ذلك.
ولم يبق لهم بعد الرفض إلا أن ينزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعثوا إلى أبى لبابة بن المنذر-وكان من حلفائهم قبل إسلامه- ليخبرهم عن حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى أبو لبابة بني قريظة رق قلبه إليهم، وأشار إليهم بيده إلى حلقه كناية عن القتل، وعلم أبو لبابة أنه خان الله ورسوله، فذهب إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وربط نفسه، وأقسم ألا يفكه أحد إلا الرسول صلى الله عليه وسلم.
ونزلت اليهود على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتفق أن يحكم فيهم سعد بن معاذ، فحكم سعد بأن يقتل الرجال، وتسبى النساء والذراري، وكان هذا حكم الله فيهم، وكانت الغزوة في ذي القعدة من العام
الخامس الهجرى، وبعد غزوة بني قريظة بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة من الأنصار قتلوا سلام بن أبى الحقيق، وذلك أنه كان من اليهود الذين أثاروا الأحزاب ضد المسلمين.
وفي شعبان من العام السادس الهجري علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن زعيم بني المصطلق جمع قومه ومن قدر عليه من العرب لقتال المسلمين، فتأكد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخبر، وخرج في عدد من الصحابة، حتى وصل ماء المريسيع، ففر المشركون، واستولى المسلمون على
أموالهم وذراريهم، وفي هذه الغزوة كانت حادثة الإفك التى افتُرى فيها على السيدة عائشة، واتهمت بالخيانة، فأنزل الله -سبحانه- براءتها في قرآن يتلى إلى يوم القيامة.
وقد أراد المنافقون أن يدسوا الفتنة بين المسلمين بعد الانتهاء من الحرب، فقال عبدالله بن أبي: ليخرجن الأعز منها الأذل (يعنى الأعز هو، والأذل رسول الله صلى الله عليه وسلم) فقام ابنه عبدالله بن عبدالله بن أبى بالاعتذار لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومنع أباه من دخول المدينة، وقال له: رسول الله هو الأعز وأنت الأذل.
وفي هذا العام السادس من الهجرة رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام أنه دخل هو وأصحابه المسجد الحرام، وأخذ مفتاح الكعبة، وطافوا واعتمروا فكانت بشرى من الله، بفتح مكة فيما بعد، واستعد الرسول صلى الله عليه وسلم للعمرة وخرج معه عدد كبير من المسلمين، ولما سمعت بذلك قريش، استعدت للحرب وساق الرسول صلى الله عليه وسلم الهدي؛ دلالة على عدم نية الحرب، وبعث الرسول صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان، ليرى رأي قريش.
واحتجزت قريش عثمان فترة، وأشيع نبأ قتله، وبايع الصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان، وظلت المراسلات بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين قريش، انتهت بأن أرسلت قريش سهيل بن عمرو ليعقد صلح الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من ضمن بنوده وقف الحرب بين الفريقين عشر سنين، وللقبائل أن تدخل في حلف النبي صلى الله عليه وسلم، أو في حلف قريش، وأنه من فر من المسلمين إلى قريش لا ترده قريش، ومن فر من قريش إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يرده الرسول صلى الله عليه وسلم.
ومع أن الظاهر في بعض بنود هذه المعاهدة الظلم، إلا أنها أتاحت الفرصة لانتشار الإسلام، واعتراف قريش بالمسلمين كقوة، فدخل عدد كبير الإسلام.. بعد هذه الهدنة، أسلم بعض أبطال قريش؛ كعمرو بن العاص، وخالد بن الوليد، وعثمان بن طلحة، وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الأمراء والملوك يدعوهم إلى الإسلام، ليعلن أن الإسلام جاء للناس جميعًا، وليس مقصورًا على شبة الجزيرة العربية.
وبعد صلح الحديبية قامت بعض الغزوات؛ كغزوة ذي قرد، وكانت ردًّا على بعض بني فزارة الذين أرادوا القيام بعمل القرصنة ضد المسلمين، وقد أبلى فيها سلمة بن الأكوع بلاءً حسنًا، وبعد تلك الانتصارات التى قام بها المسلمون كان لابد من تأديب من كان السبب في كثير من الحروب، وهم يهود خيبر، أولئك الذين جمعوا الأحزاب ضد رسول الله صلى الله عليه وسلم للقتال، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن بايع معه تحت الشجرة، وكانوا ألفًا وأربعمائة، حتى وصلوا قرب خيبر، وقد كانت كلها حصونًا، ففيها ثمانية حصون كبيرة منيعة واستبسل الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمون حتى منَّ الله عليهم بفتح هذه الحصون، وأصبح اليهود صاغرين، وصالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يبقى لهم الأرض ليزرعوها على أن يكون لهم نصف الثمار، وللمسلمين نصفها، وكانت غزوة خيبر في العام السابع الهجرى.
وبعد هذه الغزوة جاء جعفر بن أبى طالب ومن معه من الحبشة إلى المدينة، وفرح الرسول صلى الله عليه وسلم بعودتهم، كما تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم بصفية بنت حيى بن أخطب بعد أن أسلمت، وقد كانت من السبى، وبعد خيبر صالح يهود فدك الرسول صلى الله عليه وسلم كما صالحه أهل خيبر، كما حارب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض اليهود ومن انضم إليهم من العرب عند وادي القرى، وفتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقسم الغنائم على أصحابه، أما النخل والأرض فقد عاملهم كما عامل أهل خيبر، ولما علم يهود تيماء بذلك بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكتب لهم كتابًا، يدفعون بمقتضاه الجزية للمسلمين وبعد هذه الحروب والانتصارات رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة.
وبعد أن أدَّب رسول الله صلى الله عليه وسلم المنافقين واليهود، خرج الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات الرقاع حتى استطاع تأديب الأعراب، وكان لهذه الغزوة أثرها في قذف الرعب في قلوب الأعراب، وبذا استطاع الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقضى على الأحزاب، ليتفرغ لنشر الدعوة الإسلامية، وكانت هذه الغزوة في العام السابع الهجرى..
وفي ذي القعدة من السنة السابعة من الهجرة، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون إلى مكة لأداء عمرة القضاء، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد بعث الحارث بن عمير الأزدي إلى عظيم بصرى، فعرض له
شرحبيل بن عمرو الغسانى عامل البلقاء من أرض الشام، من قبل قيصر، فأمسك الحارث، وأوثقه ثم قتله، فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابة بالخروج لتأديب هؤلاء، فخرج ثلاثة آلاف مقاتل، وقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم الراية لزيد ثم لجعفر إن قتل، ثم لعبد الله بن رواحة، واتجه الجيش ناحية
العدو حتى وصل إلى مكان يقال له (مؤتة) وفوجئ الجيش بأن جيش العدو عدده مائتا ألف مقاتل مقابل ثلاثة آلاف واستقر الأمر على الجهاد.
وقاتل المسلمون واستبسلوا، فقتل القائد زيد بن حارثة، ثم قتل جعفر ثم قتل ابن رواحة بعد قتال عنيف، ثم اتفق أن تكون الراية لخالد بن الوليد الذي استطاع إنقاذ الجيش، وإرهاب الأعداء مع كثرة عددهم، ففي اليوم الثانى للقتال غير تنظيم الجيش، حتى ظن الروم أن المسلمين جاءهم مدد، فلم يلاحقوهم، بينما انسحب خالد بالجيش بمهارة كبيرة، ولم يقتل في هذه الغزوة إلا اثنا عشر رجلاً من المسلمين، وكانت في العام الثامن الهجرى.
وقد علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بعض القبائل العربية قد انضمت إلى الرومان، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص في جيش لتأديبهم، فلما ذهب عمرو ورأى كثرة عدد المشركين أرسل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يطلب مددًا، فبعث إليه بأبي عبيدة في مائتى رجل، واستطاع المسلمون هزيمة تلك القبائل، وعرفت هذه الحرب بسريَّة ذات السلاسل، وكانت بعد غزوة مؤتة في جمادى الآخرة في العام الثامن الهجرى.
وحدث أن اعتدت بنو بكر -وكانت قد دخلت في حلف قريش حسب اتفاق الحديبية- على خزاعة التى دخلت في حلف النبي صلى الله عليه وسلم، وجاء عمرو بن سالم الخزاعي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستنصره، فقال له النبى: (نصرت يا عمرو بن سالم) وعلمت قريش أنها نقضت العهد، فذهب
أبو سفيان إلى المدينة ليسترضي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه رجع دون فائدة، وتجهز الرسول صلى الله عليه وسلم في عشرة آلاف مقاتل من الصحابة لغزو مكة دون أن تعلم قريش بذلك، وفي هذه الأثناء أسلم أبو سفيان، ولما قرب الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة كان أبو سفيان قد رجع
ليخبر القوم.
ودخل الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكة منتصرين فاتحين، واتجه الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة خلفه ناحية المسجد الحرام، فاستلم الرسول صلى الله عليه وسلم الحجر الأسود وطاف بالبيت، وهدم الأصنام التى كانت حول الكعبة، ثم نادى عثمان بن طلحة وأخذ منه مفتاح الكعبة فدخلها فوجد فيها صورًا فمحاها، وخطب الرسول صلى الله عليه وسلم في قريش، ثم قال لهم: ما ترون أنى فاعل بكم؟ قالوا: خيرًا، أخ كريم، وابن أخ كريم.. فقال: فإنى أقول لكم كما قال يوسف لإخوته {لا تثريب عليكم اليوم} اذهبوا فأنتم الطلقاء.
ثم رد المفتاح إلى عثمان بن طلحة، وكان قد حان وقت الصلاة، فأمر بلال أن يصعد الكعبة، فصعدها وأذن، وأهدر الرسول صلى الله عليه وسلم دم بعض من أكابر المجرمين الذين عذبوا المسلمين وآذوهم، فقتل بعضهم وأسلم بعضهم، ثم أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم البيعة ممن أسلم من الرجال، ثم أخذ البيعة من النساء، وأقام الرسول تسعة عشر يومًا في مكة يجدد معالم الإسلام فيها، وبعث نفرًا من أصحابه لهدم الأصنام التى كان منتشرة في مكة، وقد كان فتح مكة في العام الثامن من الهجرة.
وقد كان فتح مكة مرحلة فاصلة في تاريخ الإسلام، فقد كان لقريش مكانة عظيمة بين القبائل العربية، فلما رأت القبائل قريشا دخلت الإسلام، أسرعت القبائل تدخل في دين الله أفواجًا، ولكن مسيرة الجهاد لم تقف، فلقد أبت بعض القبائل العربية أن تدخل الدين الجديد، وألا تستسلم كما استسلمت القبائل الأخرى، وكان من بين هذه القبائل هوازن وثقيف، وانضمت بعض القبائل الأخرى تحت قيادة مالك بن عوف، وخرج الجيش الإسلامى ناحية (حنين) وكان مالك بن عوف قد سبقهم إليها، ووزَّع الجيش في الوادي، ولما نزل المسلمون الوادي رشقهم العدو بالنبال، حتى تقهقرت كتائب المسلمين، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم جمع شمل المسلمين الفارين وأعاد للجيش انتظامه، وحاربوا العدو، ونصرهم الله عليهم وغنموا غنائم كثيرة، وتفرق العدو إلى الطائف ونخلة وأوطاس.. وغير ذلك من الأماكن، وقد كانت هذه الغزوة في شوال من العام الثامن الهجري.
وعلم الرسول صلى الله عليه وسلم أن معظم جيش هوازن وثقيف دخلوا الطائف، فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر شوال وحاصرهم حصارًا شديدًا عدة أيام، وبعدها رفع الرسول صلى الله عليه وسلم الحصار عنهم فقال له بعض الصحابة: يا رسول الله، ادع على ثقيف، فقال: اللهم اهد ثقيفًا وائت بهم، وقسم الرسول صلى الله عليه وسلم الغنائم، وبعد تقسيم الغنائم جاء وفد هوازن مسلمين، وطلبوا من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يرد عليهم غنائمهم، فطلب الرسول صلى الله عليه وسلم من الصحابة رد الغنائم لوفد هوازن، فاستجابوا لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم، بعدها اعتمر الرسول صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلى المدينة.
وفي العام التاسع من الهجرة، سمع الرسول صلى الله عليه وسلم أن الرومان تستعد للقاء المسلمين، وقد تجمع معها بعض القبائل العربية من النصارى، فأعلن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خارج لقتال الروم، ودعا إلى الجهاد والإنفاق، وأنفق الصحابة من أموالهم الكثير، ولم يتخلف عن هذه الغزوة إلا المنافقون وثلاثة من المؤمنين، وقد كان هذا الوقت شديد الحر، إلا أن المسلمين جاهدوا أنفسهم في الخروج للجهاد، ولم يكف الزاد، وسمي هذا الجيش بجيش العسرة، وخرج الرسول صلى الله عليه وسلم في رجب من العام التاسع الهجري تجاه تبوك، حتى وصل إليها وعسكر فيها خمسين يومًا.
ولما سمع الروم به خافوا، فلم يخرجوا لقتال المسلمين، وجاء إليه بعض الرومان واصطلحوا معه على دفع الجزية، وانتشر الخبر في الجزيرة العربية، فازداد الإسلام قوة إلى قوته، ورجعت إليه القبائل التى كانت تنوى الاحتماء بالرومان، وعاد الرسول صلى الله عليه وسلم في رمضان من هذه السنة مظفرًا منتصرًا، وفي هذه السنة توفي النجاشى ملك الحبشة، وصلى عليه الرسول صلى الله عليه وسلم صلاة الغائب، كما توفيت أم كلثوم بنت النبي صلى الله عليه وسلم ومات رأس المنافقين عبدالله بن أبى بن سلول.
وفي ذي الحجة من العام التاسع الهجري بعث الرسول صلى الله عليه وسلم أبا بكر أميرًا على الحج، فحج بالمسلمين، ودخل الناس في الإسلام أفواجًا، فأتت القبائل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم متتالية متتابعة معلنة إسلامها لله، وفي
ذي الحجة من العام العاشر الهجري خرج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى مكة وحج بالناس حجة الوداع، بعد أن أعلمهم أمور الدين، وخطب فيهم خطبة وضع فيها الأسس التى يسيرون عليها في حياتهم استكمالا للرسالة التى جاء بها إلى الناس.
وفي أوائل صفر من العام الحادي عشر الهجري خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد، وصلى على الشهداء كأنه يودعهم، وفي ليلة من الليالى خرج إلى البقيع فاستغفر للموتى، ومرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما اشتد عليه المرض أمر أبا بكر أن يصلى بالناس، وفي هذه الأيام كان الرسول يخرج للناس إذا وجد خفة في نفسه، فخرج إليهم ذات مرة، فوعظهم وذكرهم، وألمح بأن أجله قد اقترب، ولم يفهم ذلك من الصحابة إلا أبو بكر، وقبل أن يتوفى النبي صلى الله عليه وسلم بيوم أعتق غلمانه، وتصدق بسبعة دنانير كانت عنده.
وفي اليوم الأخير من مرض النبي صلى الله عليه وسلم، وفي فجر يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول من العام الحادي عشر من الهجرة كان الرسول صلى الله عليه وسلم في حجرة عائشة، فرفع الستار ورأى المسلمين يصلون الفجر، فتبسم وفي وقت الضحى صعدت الروح الطاهرة الزكية إلى ربها بعدما أدت ما عليها فحزن الصحابة -رضوان الله عليهم- حزنًا شديدًا لوفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وغسلوا الجسد الشريف ليلة الثلاثاء من غير أن يجردوا الرسول صلى الله عليه وسلم من الثياب، وحُفر قبره صلى الله عليه وسلم في حجرته، ودخل الناس جماعات يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم، بعد ما أدى ما عليه من أمانة الله، فصلوات الله وسلامه عليه.



تم بحمد الله تعالى اتمام مجموعه القصص كامله باذن الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.TheDeenshow.com , www.alhakekah.com
بطرس بطرس



عدد الرسائل : 7
تاريخ التسجيل : 16/09/2008

محمد صلى الله عيه وسلم Empty
مُساهمةموضوع: رد: محمد صلى الله عيه وسلم   محمد صلى الله عيه وسلم Icon_minitimeالأربعاء سبتمبر 17, 2008 12:59 am

سلام لك
اود ان اشكرك على الجهد الذي بذلته في الكتابة لكن اود ان اعرف المصادر التي استندت عليها في كتابة المقال لكي اتمكن من الرجوع اليها ونتأكد من صحة المقال المذكور
ثانيا ان لا ارى قي السيرة المذكور مسيرة نبي رحمة للناس بل مسيرة مؤسس دولة تتوافر فيه صفات القائد العسكري اكثر من نبي رحمة وحامل لرسالة من الله شخص يخطط لتأسيس دوله واني ارى ان القوة العسكرية والسيطرة على الارض وعلى اتباعه وفرض السيطرة على الاخرين من مؤيديه ومعارضيه وفرض نفسه كقائد وكحاكم للدوله وكرسول لله هوالاساس في دعوته وليس لا اله الا الله بل كان همه وهدفه فقط ان يكون محمد رسول الله و ربط سلتطه بالله حتى اصبح الذي يعاديه يعادي الله ومن يطيعه يطيع الله وجعل الله هو شريك له في كل تفاصيل حياته واعماله فعندما اباد اليهود واستولى على ارضهم واموالهم في شبه الجزيرة العربية جعل الله شريكه المعطي الملك له وكان الله مؤيدا له في قتله واخطائة
اذ اني لما حاولت ان افهم الاسلام فلم اجد في مسيرة نبيه وكتابه الا القتل لمن يخالف اوامر مؤسس الدوله الاسلامية ويوجد عندي الدليل على ما اقول لكني انتظر ردك وهذا راي يحتمل التغير اذا اثبت لي غير ذلك واني اعتذر منك على جرأتي وامل ان تجيب بالمنطق والقول المؤيد بادله واطلب من الله القادر على كل شيئ ان ينير اذهاننا لنرى الحق والشكر الجزيل لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُتعلمٌ



عدد الرسائل : 27
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

محمد صلى الله عيه وسلم Empty
مُساهمةموضوع: رد: محمد صلى الله عيه وسلم   محمد صلى الله عيه وسلم Icon_minitimeالأربعاء سبتمبر 17, 2008 3:29 pm

الزميل : بطرس بطرس ..

سرني أدبك في الحديث . وسرني أكثر طلبك للحق . فأسال الله أن يهديني وإياك صراطه المستقيم .

طاعة الناس لرسولنا عليه الصلاة والسلام ليست دليلاً على أنه كان طالب ملك أو رئاسة ، وكذلك حرصه عليه الصلاة والسلام على رعاية أمور المسلمين وسياسة دولتهم ليس دليلاً على أنه كان ملكـًا .

لاحظ أن الرسول لا بد له من طاعة بحكم أن الله أرسله . فالذي يطيع الرسول هو يطيع الله في الحقيقة . ومن يعص رسوله فقد عصى ربه . وهذا مبدأ مقرر في البايبل بشواهد كثيرة .

موسى - عليه السلام - مثلاً كان سيد قومه مطاعـًا فيهم . وكان يسوس بني إسرائيل بأوامر الله ، ومن عصاه فقد عصى الله . وكانت له قوة عسكرية ، وسيطرة على الأرض وعلى أتباعه ، وفرض سيطرته على الآخرين من مؤيديه ومعارضيه ، وفرض نفسه كقائد وحاكم لبني إسرائيل وكرسول لله ، وكان هذا أساس دعوته ، وربط سلتطه بالله ، حتى أصبح الذي يعاديه يعادي الله والذي يطيعه يطيع الله . وعندما أباد شعوبـًا بأكملها جعل الله هو الآمر بهذا وهو المعطي الملك له ، وكان الله مؤيدًا له في إبادة الشعوب . وجعل موسى عقوبة من يخالف كثير من أوامره هو القتل .. القتل لمن يخالف أوامر مؤسس الدولة اليهودية !

ومع هذا فموسى - عليه السلام - عندك رسول من عند الله تجب طاعته .. فكذا لا يطعن ما ذكرت في صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم .

والمخالفات التي عقوبتها القتل في شريعة موسى ، هي أكثر من نظيرتها في شريعة محمد .. عليهما السلام .
فلو كانت عقوبة القتل على المخالفة دليلاً على فساد النبوة ، لفسدت نبوة موسى عندك من باب أولى .


وأما الأدلة على أن نبينا عليه الصلاة والسلام ما كان ملكـًا بل كان عبدًا رسولاً ، فهي كثيرة جدًا . أذكر بعضها فقط فيما يلي :

فمنها : أن المشركين في قريش عرضوا على نبينا بالفعل الملك والمال والنساء ، لكنه رفض عليه الصلاة والسلام . ولو كان طالبـًا للملك لاهتبل الفرصة ، ولو كخطوة مبدئية يليها مكاسب أخرى .

ومنها : أن المشركين ساوموه كثيرًا ، فقالوا مثلاً : تعبد آلهتنا يومـًا ونعبد إلهك يومـًا ، أو تعبد آلهتنا أول النهار ونعبد إلهك آخره .. وقالوا مثلاً : نتبعك لكن اطرد فلانـًا وفلانـًا - من فقراء الصحابة - حتى لا تقول العرب إنا نجالس هؤلاء .. وقالوا : لا تعيب آلهتنا ولا تذكرهم بسوء .. ونبينا عليه الصلاة والسلام رفض كل هذه المساومات . ولو كان طالب ملك لقبل كل هاتيك المساومات .

ومنها : أن المغيرة بن شعبة صحب قومـًا في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم ، ثم جاء ليسلم . فقبل منه نبينا - عليه الصلاة والسلام - الإسلام ، ورفض المال . ولو كان مجرد طالب ملك لضم المال إليه وفرح به .

ومنها : أنه - عليه الصلاة والسلام - لما هاجر من مكة ، ترك وراءه "علي بن أبي طالب" ليرد للمشركين أموالاً كانوا قد استأمنوه عليها . فلو كان طالب ملك لأخذ أموالهم وهم خصومه ويطلبون قتله .

ومنها : أن المشركين كانوا يأتونه يريدون الإسلام ولكن بشروط ، فكان يرفض . فلو كان طالب ملك لقبل الجميع .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بطرس بطرس



عدد الرسائل : 7
تاريخ التسجيل : 16/09/2008

محمد صلى الله عيه وسلم Empty
مُساهمةموضوع: رد: محمد صلى الله عيه وسلم   محمد صلى الله عيه وسلم Icon_minitimeالسبت سبتمبر 20, 2008 12:24 am

شكرا لك الاخ الكريم باخلاقك ولطفك
لقد قرات ماكتبت بامعان وفهمت ما تريد ان تفهمني, لكن اريد ان اقول لك شيئ مهم انا مسيحي وعندي الكتاب المقدس و لما نحن المسيحيون نسمع بوجود نبي يدعى انه جاء بعد المسيح لاكمال مكارم لاخلاق كما يقول فمن واجبنا اليوم ان نناقش ونجاوب في ضوء مالدينا من كلمة الله هل يوجد نبي اخر بعد المسيح وهذا ما انا فاعله وسافعله ان شاء الله فقد عدت الى المراجع الاسلامية لابحث عن اجوبة لاسئلة مهمة
من هو نبي الاسلام (اسمة ميلاده حياته.........الخ)وهل تنطبق عليه صفات الرسول والنبي او كما قال عنه القران نبي رحمة فهل هو نبي رحمة وهل هو على خلق عظيم وهل تنبئ احد من الانبياء قبله عن مجيئ محمد ؟
ماهو القران وهل هو كتاب الله ومكمل للتوراة والانجيل ؟
وهل يعرف الاسلام الله الحقيقي ويعبده عبادة صحيحة ؟
من واجبنا ان ندقق فالحياة الاخرة هي الاهم لان عدم الحقيقة لا يولد الا العدم واذا افترضنا ان هناك حق قد ظهر بعد المسيح على فرض انه الاسلام سوف نسأل عنه اذ لا جهل في الحقيقة
واني اتأمل (((يامن ارغب ان تكون لي صديقا lol! study )))) ان تكون متجردا تماما حتى نتمكن من معرفة الحق المنجي من عذاب جهنم وان اشكر فيك اخلاق وتربيتك , وصلاتي ان ينير الرب القادر على كل شيئ اذهاننا حتى نعرف الحق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُتعلمٌ



عدد الرسائل : 27
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

محمد صلى الله عيه وسلم Empty
مُساهمةموضوع: رد: محمد صلى الله عيه وسلم   محمد صلى الله عيه وسلم Icon_minitimeالسبت سبتمبر 20, 2008 9:17 am

أرحب بالنقاش معك وأحرص على هذا .

وأنتصح بنصيحتك ، فأتجرد في طلب الحق ، وحيثما ظهر بدليله اتبعته بإذن الله .. هكذا علمنا محمد صلى الله عليه وسلم .

اختر أي الموضوعات أحب إليك ، ونتباحث فيها بإذن الله .

وبالمناسبة ، فأنا مسلم سُني من مصر . وقد علمتُ أنك مسيحي ، فإلى أي مذاهب النصرانية تنتمي ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بشارة



عدد الرسائل : 68
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

محمد صلى الله عيه وسلم Empty
مُساهمةموضوع: الى الاخوة متعلم و بطرس بطرس   محمد صلى الله عيه وسلم Icon_minitimeالسبت سبتمبر 20, 2008 9:49 am

لقد لفت انتباهي الطريقة المهذبة التي تستعملونها للمناقشة , وهذا هو الشيء المناسب و اللائق عند التكلم عن امور تخص العبادة . و بالرغم من هذا الاسلوب المحترم فهنالك تساءلات مهمة يجب ان تكون واضحة و الاجابة عليها خصوصا العقائد الجوهرية التي لها علاقة بمعرفة الله و فهم قصده نحونا و معرفة ما يطلبه الله منا , المنطق يقول طالما الله واحد يجب ان تكون مبادئه واضحة و تعني كل انسان على الارض خصوصا ان الكتاب المقدس يقول ان الله اله سلام و ليس اله تشويش , و انا كمسيحي مرجعي هو الكتاب المقدس وكمسيحي ايضا احترم اخي الانسان مهما كانت ديانته او عرقه لأننا في النهاية جميعا مسؤولين امام الله . لذلك سمحت لنفسي ان اوجه كلامي لكم و اكتب بصراحة عن ما اؤمن به مدعوما بكلمة الله الكتاب المقدس . و بما اني سأتكلم بصراحة سأذكر فقط نقطتين جوهريتين يذكرهما الكتاب المقدس و هما اذا فعلا حرف الكتاب كما يعتقد البعض . والنقطة الثانية هي هل فعلا اتى يسوع المسيح و مات من اجل كل البشر . انا مستعد و بصورة مفصلة ان اناقش الفكرتين مدعوما بشكل واضح و راسخ من الكتاب المقدس . و السبب الذي دفعني الى اختبار هذه النقطتين بسبب اهميتهما . لأن المسيح قال هذه هي الحياة الابدية ان يعرفوك انت الاله الحقيقي و حدك و يسوع المسيح الذي ارسلته . اذا من خلال هذه الآية نفهم ان رجائنا و خلاصنا متوقف على معرفة الله معرفة صحيحة و معرفة يسوع المسيح ايضا . فاذا احد رغب حتى بالمراسلة على ايميلي فانا حاضر و السلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شمس الدين

شمس الدين

عدد الرسائل : 255
تاريخ التسجيل : 16/06/2008

محمد صلى الله عيه وسلم Empty
مُساهمةموضوع: رد: محمد صلى الله عيه وسلم   محمد صلى الله عيه وسلم Icon_minitimeالسبت سبتمبر 20, 2008 12:08 pm

إن القرآن وصف محمد بمكرام الاخلاق ...

أخلاقه عاليه ...


شاهد هذا اليوتوب ثم رد علي ما رأيك فيه

https://www.youtube.com/watch?v=dylQdeRY_aA
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بشارة



عدد الرسائل : 68
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

محمد صلى الله عيه وسلم Empty
مُساهمةموضوع: الى السيد شمس الدين   محمد صلى الله عيه وسلم Icon_minitimeالسبت سبتمبر 20, 2008 7:42 pm

مرحبا يا سيد شمس الدين انا في رسائلي اسأل اسئلة هامة ولكن لا اجد رد عليها بل ترسل لي مقاطع مصورة كي اراها , انا ايضا استطيع ان ارسل لك العديد من هذه الامور انما ما اريده هو ان نتجرد من ما عرفناه و نفكر بطريقة حرة بطريقة سهلة وواضحة كي نفهم الحق و الا انت ترسل قناعتك و انا كذلك (طبعا انا لا استعمل هذا الاسلوب) انا استعمل العقل الذي وهبني اياه الله كي بدوري اناقش مع اخي الانسان مواضيع تهمنا جميعا , فأرجو ان تكون على نفس النهج الذي اتبعه انا و نبقى ضمن موضوع محدد . انا عرضت موضوعين و ارجو ان تختار احدهم و نناقشه بمحبة و دون تعصب و شكرا لك و لكل من يشارك معي هذه المواضيع. و السلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بطرس بطرس



عدد الرسائل : 7
تاريخ التسجيل : 16/09/2008

محمد صلى الله عيه وسلم Empty
مُساهمةموضوع: رد: محمد صلى الله عيه وسلم   محمد صلى الله عيه وسلم Icon_minitimeالثلاثاء سبتمبر 23, 2008 9:30 am

سلام لكم (الاخ متعلم والاخ بشارة )اني اشكر الله من اجل الذهن المنفتح الموجود لديكم واني ابذأ بسؤال للاخ متعلم
ماهو الاساس الذي يعتمد عليه الاسلام لاثبات رسالة ونبوة محمد ؟ وما الذي يشهد للنبي وللديانة الاسلامية اي هل هناك من دعائم لنعرف بها ان هذا الدين هو من عند الله ؟؟؟ وهل من احد شهد له او بظهوره بالفترات السابقة عليه ؟
والشكر الجزيل للاخوة الكرام Basketball study
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بشارة



عدد الرسائل : 68
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

محمد صلى الله عيه وسلم Empty
مُساهمةموضوع: رد: محمد صلى الله عيه وسلم   محمد صلى الله عيه وسلم Icon_minitimeالثلاثاء سبتمبر 23, 2008 3:36 pm

من بعد التحية .
لقد ارسلت لك يا اخ متعلم على ايمالك كي اتأكد من صحته كي اناقش معك احد الموضوعين المهمين الاول عن الكتاب المقدس و صحته , و هل وصل الينا دون تحريف ام حٌرف ؟ و السؤال الثاني هل المسيح اتى الى الارض كي يفدي الجنس البشري و يموت من اجل خلاصنا . او كما يقول القرآن الكريم شبه لهم .
رأيت من المناسب ان اتكلم عن صحة الكتاب المقدس خصوصا ان كل عقيدة او ايمان مؤسس على الكتاب المقدس لأنه اذا لن نجد القناعة ان الكتاب المقدس هو كلمة الله فلا ينفع ان نتكلم عن اي موضوع . و بالرغم ان هذا الموضوع له تفاصيل كثيرة سأكتفي بالقليل الا اذا دعت الحاجة . و سأتكلم معك و مع من يقرأ بمنطق و ببراهين الكتاب المقدس . اولا اخي العزيز كل انسان يفكر بتعقل يعلم ان الله لا يفشل و ان الله هو من وراء الوحي للكتاب المقدس , حتى القرآن الكريم و بعد حوالي 700 سنة اكد ان التورات و الانجيل هم هدى من عند الله . هنالك شيء مهم اريد ان اذكره لك و هو ان اغلب الاشخاص (لأي دين انتموا ) اعتقدوا او قالوا ان الكتاب المقدس محًرف هم ليسوا على اتطلاع كافي للكتاب او انهم يقرأون لكي يبحثوا عن التناقضات ( حسب الظاهر)و هدفهم لا يجعلهم يفهمون مشيئة الله . و للأسف الشديد هناك ايضا اشخاص مسيحيين بالاسم يتصرفون و يعلمون امور لا تتفق مع الكتاب المقدس بل يدينها , مثل التساهل في الامور الادبية و الانغماس في امور السياسة . و حتى تجد تعاليم لا يرضى عنها الله مثل التعبد للصور و التماثيل و الخ.... ان من يحدد صحة الكتاب هو نفسه و ليس الاشخاص . ان احد الامور التي تؤكد ذلك هو النبوات العديدة المذكورة منها حدث و منها لم يحدث , لاحظ مثلا ماذا قال الله على فم النبي إشعياء الاصحاح 55 و العدد 9الى 11 لأنه كما علت السموات عن الارض هكذا علت طرقي عن طرقكم و افكاري عن افكاركم . لأنه كما ينزل المطر و الثلج من السماء ولا يرجعان إلى هناك بل يرويان الارض و يجعلانها تلد و تنبت و تعطي زرعا للزارع و خبزا للآكل . هكذا تكون كلمتي التي تخرج من فمي لا ترجع اليَ فارغة بل نعمل ما به و تنجح (لا تفشل) في ما ارسلتها له . فهنا يؤكد الله انه لا يفشل و هو قادر على حفظ كتابه و هكذا فعل . فكر مثلا في ايام اسرائيل عندما كانوا شعب الله , كانوا قلة بالمقارنة مع الاعداء و اكثر من مرة سمح الله بدمارهم حتى بدمار هيكلهم و مع ذلك الله حفظ كلامه . حتى في ايام المسيحية الباكرة التي لو تكن شعبية بل تعرض المسحيين للأضطهاد كما ذكر و حذرهم يسوع المسيح و مع ذلك استخدم الله اشخاص امناء ليكملوا كلمته . لاحظ ايضا ان هنالك حوالي 40 شخص استعملهم الله ليدونوا كلامه , منهم كهنة - ملوك - رعاة - صيادون الخ... و لكن عندما تقرأ و بالرغم من الفرق الشاسع بالوقت تشعر ان هنالك شخصية واحدة لقصد واحد وراء الكتابة و بالرغم ان الله استعمل اشخاص لتدوين كلامه الا ان الله و بحكمته اوحى لهم ان يكتبوا ارادته , لذلك اكد الرسول بطرس في رسالته الثانية الاصحاح 1 و العدد 20 و 21 . عالمين هذا اولا ان كل نبوة الكتاب ليست من تفسير خاص . لأنه لم تأتي نبوة قط بمشيئة انسان بل تكلم اناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس.
لذلك يا اخ متعلم الكتاب يتكلم عن نفسه و و انا شخصيا لم اعرف هذه الامور و الكثير ايضا الا بعد اتطلاعي الواسع . و لم اقبل اي تعليم بطريقة ساذجة او عن الوراثة بل اشكر الله الذي انعم علينا بنعمة العقل كي ندرس كلامه و نتعرف على الاله الحقيقي .
الى اللقاء . bechara4738@yahoo,ca
هذا ايميلي للحوار البناء و المحترم فقط و السلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُتعلمٌ



عدد الرسائل : 27
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

محمد صلى الله عيه وسلم Empty
مُساهمةموضوع: رد: محمد صلى الله عيه وسلم   محمد صلى الله عيه وسلم Icon_minitimeالثلاثاء سبتمبر 23, 2008 3:39 pm

الزميل : بطرس بطرس ..

فهمت من كلامك أنك تسأل :
ما هي الأدلة على صدق نبوة محمد عليه الصلاة والسلام وأنه رسول من عند الله حقــًا ؟

فأقول : الأدلة كثيرة جدًا .. لكن بدلاً من سردها بالطريقة التقليدية سأختار طريقة أخرى ، فيها جدة وطرافة بإذن الله ، فأقول :

اختر أنت يا زميل دليلاً على صدق نبوة أنبياء ورسل الكتاب المقدس وأنهم من عند الله حقــًا . وأنا آتيك بنفس هذا الدليل أو ما هو من جنسه ، يصدق نبوة نبينا عليه الصلاة والسلام .

أرجو أن تكون فهمت مقصدي . وأنتظر اختيارك .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُتعلمٌ



عدد الرسائل : 27
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

محمد صلى الله عيه وسلم Empty
مُساهمةموضوع: رد: محمد صلى الله عيه وسلم   محمد صلى الله عيه وسلم Icon_minitimeالثلاثاء سبتمبر 23, 2008 5:07 pm

الزميل : بشارة ..

قرأت مشاركتك هنا .

وكنت قبلها قد كتبت عدة مشاركات لك وللزميل بطرس ، ولكني فوجئت أن المنتدى حذفها . فيبدو أن المنتدى كان به عطل ثم انصلح الحال والحمد لله .

المهم : أنا سعيد بحوارك بل حريص عليه ، هنا أو في أي مقام آخر .

راسلتك على بريدك الإلكتروني ، فلعلك تراجعه بإذن الله .

فهمت من كلامك أنك تحب الكلام في المسائل المسيحية ، فإليك هذا الموضوع على هذا الرابط :
http://islameyat.ahlamontada.net/montada-f10/topic-t171.htm#544

أرحب بمشاركتك فيه .

ليكن موضوعنا هنا في قسم القرآن هو الموضوع الذي اختاره الزميل "بطرس بطرس" .

وإذا أردت فيمكنك أن تفتح أي موضوع في أي قسم وتطرح ما لديك ، وأنا سأكون سعيدًا بالمشاركة بإذن الله . هذا طبعـًا بخلاف الموضوع الذي وضعت لك رابطه .

شكرًا على كريم أخلاقك .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بطرس بطرس



عدد الرسائل : 7
تاريخ التسجيل : 16/09/2008

محمد صلى الله عيه وسلم Empty
مُساهمةموضوع: رد: محمد صلى الله عيه وسلم   محمد صلى الله عيه وسلم Icon_minitimeالخميس سبتمبر 25, 2008 12:27 pm

تحية و سلام لك يا أيها الأخ المحترم متعلم
أشكرك من اجل الأسلوب الراقي الذي تتكلم به وبعد......
لنفترض أن النبوات التي تنطبق على الأنبياء بالكتاب المقدس تنطبق على أي شخص أنت تريده أن يكون نبيا أو رسولا لكن السؤال الذي الذي يطرح نفسه انه قبل هذا النبي الأخير كان يوجد عشرات قبله وصلوا إلى مراتب كبيرة مثل موسى الذي وصف كليم الله أو إبراهيم الذي وصف بأنه خليل الله وهذه أوصاف كبيرة جدا أي أشخاص أصدقاء ومتكلمين مع الله وغيرهم من الأشخاص الذين اخبرونا عن الله وقد كلموا الناس لمدة ألاف السنين لكن ..... بدون جدوى ولم يتحقق قصد الله في أن يعرفه كل إنسان هل هذا النبي الإضافي على الأنبياء السابقين سيحدث فرقا من جهة معرفة الله وهل يستطيع أن يجمع شمل الخليقة بالخالق من جديد كما كانت رغبة الله منذ الخلق و سأوضح لك ما أفكر به :
علاقة الله مع الإنسان ليست بالأمر الجديد فمن اللحظة الأولى للخلق بدأت هذه العلاقة التي أرادها الله أن تكون كاملة كما هو , وأراد الله سبحانه أن يعرفه الإنسان تماما كما هو يعرف الإنسان لكن الإنسان وللأسف ونتيجة الإرادة التي ميزه بها الله , لم يريد أن يتمسك بمعرفة الله بل أراد وبتحريض من الشيطان أن يبتعد عن معرفة الله لكن إرادة الله بمعرفته بقيت كما هي فهو يريد أن يعرفه كل شخص خلقه إلى يومنا الحالي .
وخلال تاريخ هذه العلاقة أعلن الله نفسه للناس كافة , بطرق مختلفة وبوسائط متعددة منها الأنبياء فكان يرسل الأنبياء محاولة من الله بان يعرفه كل إنسان , لكن للأسف فهؤلاء الأشخاص الذين أرسلهم لم يستطيعوا أن يوصلوا كل إنسان إلى معرفة الله وقد فشلوا جميعا بهذه المهمة مثلا موسى وشعبه الذي تعلق قلبه بعبادة العجل الذهبي ورفضوا ان يتمسكوا بمعرفة الله ومثله كثير من الأنبياء الذين فشلوا بان يجعلوا كل إنسان يعرف الله.
لكن إرادة الله هي بالعلاقة الشخصية المباشرة مع كل إنسان التي لم يستطيع الأنبياء والرسل كافة أن يحققوا هذه الإرادة و يصالحوا كل إنسان مع الله لم يستطيعوا أن يجعلوا لكل شخص علاقة مع الله , نتيجة لطبيعتهم البشرية المحدودة الملوثة بالخطية , لكن طبيعة الإنسان السيئة لن تمنع الله أن يحق هدفه في أن يكون له علاقة كاملة بكل إنسان خلقه ويبقى هذا هدف و إرادة الله الذي لا يمكن لله بحسب طبيعته الكاملة أن يتخلى عنه. ..... فهل أتى الرسول الأخير بشيء جديد بخصوص علاقة كل إنسان بالخالق الحنان ؟ وهل استطاع أن يعيد الإنسان الضال عن قصد وجوده إلى خالقه ؟او انه كان مثل الذي سبقوه أي أنبياء + واحد والنتيجة ذاتها الإنسان بعيد عن الله و يغلب على مصيره الهلاك ولا نجاة له ولا خلاص من جهنم وأنت يا صديقي اعلم بالأمر .
الموضوع ليس بنبي جديد أو كتاب جديد , فمعرفة الله موجودة لكن الغير موجود اليوم هو العلاقة التي يريدها الله بكل إنسان هل هي موجودة وهل هي صحيحة.
يوجد فرق بين جميع الأنبياء والمسيح فالمسيح وهذا ما سنتكلم عنه فيما بعد بإذن الله هو الذي نجح في حياتي وسينجح في حياتك بمصالحتك مع الله وبإعادة العلاقة بينك وبين الله إلى المعرفة الكاملة كما أرادها الله منذ الأزل كما لم يفعل أي نبي أو رسول قبله أو بعده .
واني أشكرك لصبرك في قراءة ما كتبت وان في قلبي حب كبير لأصدقائي وجيراني وأحبائي ورفاقي المسلمون الذين أكن لهم كل احترام وتقدير وآمل ألا أكون قد أساءت إليك بشيء , وان كنت قد أسأت فاني آمل أن تسامحني وصلاتي ان يباركك خالق السماء والأرض الرب الواحد الأحد الفرد الصمد بحسب ما أعطاني الرب من إيمان santa affraid Very Happy .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُتعلمٌ



عدد الرسائل : 27
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

محمد صلى الله عيه وسلم Empty
مُساهمةموضوع: رد: محمد صلى الله عيه وسلم   محمد صلى الله عيه وسلم Icon_minitimeالخميس سبتمبر 25, 2008 2:18 pm

الزميل : بطرس بطرس ..

كلامك غاية في الذوق والأدب . وأسأل الله أن يديم على حوارنا - بل حواراتنا - هذه النعمة .

ولا إشكال أن تظهر آراءنا المتغايرة . وليس من شرط الصديق أن يوافق صاحبه في كل رأي . وإنما الصديق هو الذي "يصْدُق" صاحبه الرأي ويصارحه .


الأدلة التي تثبت صدق رسولية أنبياء الكتاب المقدس ، لو أثبتنا أن محمدًا صلى الله عليه وسلم قد جاء بها أيضـًا ، فهذا يعني أنه أيضـًا رسول صادق من عند الله عز وجل .

فهذه الأدلة :
== إما أنها تدل على صدق رسولية أي شخص
== أو لا تدل .

فإن كانت تدل على صدق الرسولية من عند الله ، فستثبت صدق رسولية نبينا قبل نبوة أنبياء الكتاب المقدس . وهو ما كنت أود إثباته معك .

وإن لم تدل هذه الأدلة على صدق الرسولية ، بقيت عليك مهمة مطلوبة ، وهي إجابة السؤال المهم : ما هي الأدلة التي قادتك إلى التصديق برسولية أنبياء الكتاب المقدس ؟



على أية حال ، أراك تركت هذا المقام ، ودخلت في أمر آخر ، أرحب بالحوار معك فيه .


أنت تتحدث عن العلاقة التي يريدها الله بينه وبين البشر ، وكنت أرجو أن توضح أكثر ما هي ماهية هذه العلاقة وحدودها . من ناحيتي أقول : الذي ينبغي أن يكون بين البشر والله ، أو بتعبير أدق : من البشر إلى الله : هو التوجه إلى الله بكامل المحبة والرجاء وكامل التعظيم والخضوع . فإن فعل البشر هذا ، أحبهم الله وأسعدهم في الدنيا والآخرة .

أنت تتحدث أيضـًا عن أن رسل الله قبل المسيح فشلوا في أداء هذه المهمة وإنشاء تلك العلاقة . وهذا أخالفك فيه على طول الخط .

إن كنت تقصد أن هناك من البشر من لم يستجب لرسل الله ولم يطع تعاليمهم ، فلا تنس أن المسيح أيضًا تجاهل أكثر البشر تعاليمه ، ولم يطيعوا أوامره . والعيب ليس في المسيح أو الرسل ، العيب في هؤلاء المنحرفين عن طريق الله ، الذين لا يريدون الاستماع إلى كلمة الله .

وإن كنت تقصد أن هناك من البشر من عرف الله بتعاليم المسيح ، فلا تنس أيضـًا أن هناك من البشر من عرف الله وأحبه وعظمه بتعاليم باقي الرسل أيضــًا . فليست هذه خصيصة اختص بها المسيح عليه السلام .

والكتاب المقدس نفسه ، يقص علينا في كثير من المواضع ، قصص أناس عرفوا الله وأحبوه وعظموه وأطاعوه ، وماتوا على ذلك ، والله أحبهم وأعانهم في الدنيا ووعدهم بالسعادة في الآخرة . وكل هؤلاء قبل المسيح لم يروه ، وإنما أطاعوا الله وأحبوه من تعاليم باقي الرسل ، وهذا بخلاف الرسل أنفسهم أو الأنبياء ، أو حتى من يطلق الكتاب المقدس على واحدهم "رجل الله" .

والمقصود أن المسيح لم يصنع فارقـًا يختص به ، في العلاقة بين البشر وربهم . بل كان كإخوانه الرسل من قبل . لا يزيد عليهم في شيء . وإن كان من أعظمهم قدرًا بلا خلاف .

وتعاليم محمد صلى الله عليه وسلم تحض على محبة الله وتعظيمه . بل أقولها صراحة : تعاليمه - عليه الصلاة والسلام - أصرح وأوضح من تعاليم باقي إخوانه المرسلين بما فيهم المسيح عليهم جميعهم صلوات الله وسلامه .

وبعبارة أخرى أقول : وإن كان كل رسول أرشد إلى محبة الله وطاعته ، إلا أن رسولنا كان أكثرهم مجهودًا في ذلك ، وأحرصهم على ذلك ، وأوضحهم قولاً في شرح ذلك ، وأكثرهم تنويعـًا وتصريفـًا في القول بذلك .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بشارة



عدد الرسائل : 68
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

محمد صلى الله عيه وسلم Empty
مُساهمةموضوع: الى الاخ متعلم و بطرس   محمد صلى الله عيه وسلم Icon_minitimeالخميس سبتمبر 25, 2008 3:59 pm

اريد ان اوضح شيئا بعدما قرأت تعليقاتكم المتمدنة وهذا شيء جيد .
ان الأنبياء الذي ارسلهم الله كانوا عباد امناء لله و عندهم الصفات التي تليق بهم لحمل رسالة الى البشر و عموما حملت رسالتهم كلمة الله لكي تساعد و تنبه الاشخاص كي يعرفوا الله و يعملوا مشيئته , و في كثير من الاحيان كان الشعب حتى من عباد الله في القديم يتمردون و يعملون الشر و كثير من الاحيان كابدوا الدينونة وهنا اتكلم على شعب الله القديم أمة اسرائيل و اخيرا رفضهم الله كشعب له و خصوصا عندما رفضوا يسوع المسيح , حتى انه هو بذاته تنبأ على خرابهم و دمار هيكلهم قائلا . اورشليم اورشليم يا قاتلة الأنبياء و راجمة المرسلين اليها كم مرة اردت ان اجمع اولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها و لم تريدوا . هوذا بيتكم يترك لكم خرابا . حسب انجيل متى الاصحاح 23 و العدد 37 و 38 . و كما ذكر الاخ متعلم الخطأ كان من الناس و ليس الأنبياء . و لكن الدور الذي قام به المسيح لا يقتصر على الدعوة الى الاهتداء و لا ليعرف الناس الله المعرفة الصحيحة التي كانت جزاَ من رسالته , بل ليقدم حياته من اجل البشر و ربما هذا هو الشيء الذي اراد ان يوضحه الاخ بطرس و هو ان كل ما فعله عباد الله في الماضي , كانوا عندما يخطئون يقدمون الذبائح التي رمزت الى اعظم ذبيحة , ذبيحة المسيح , حتى ان الصورة النبوية لتقديم ابراهيم ابنه اسحاق كذبيحة رمزت الى تقديم الله ابنه الوحيد و لكن ليست كالذبائح الحيوانية التي كانت وقتية الا ان اتى المسيح و قدم حياته من اجل كل البشر الطائعين . و هكذا اختلف دور يسوع عن كل الانبياء و بالمناسبة هو الشخص الوحيد الذي كان بلا خطيئة و الذي كان كاملا و لم يفعل اي خطيئة بعكس كل الانبياء . و لهذا السبب اراد الله ان يولد يسوع المسيح بواسطة الروح القدس . ليس لتكون معجزة و ليس لأنه لا يوجد رجال صالحين ( يوسف نفسه اباه بالتبني كان صالحا) بل لأنه يجب ان يكون كاملا بمثابة آدم الذي خسر الكمال كي يقدم جسده الطاهر ذبيحة , و هكذا بامانته حتى المنتهى حافظ على ولاءه و خضوعه لله حتى الموت لكي ينقذنا نحن البشر الذي حكم علينا بالموت بسبب خطيئة آدم , و الكتاب المقدس و بكل الترجمات و كل الطوائف المسيحية تؤكد هذه الحقيقة الجوهرية , ما عدا النبوات الكثيرة التي تشرح لماذا كان يجب ان يأتي المسيح و لأي قصد . و الانبياء قبل المسيح تنبأوا عن ذلك و المسيح نفسه اكد هذه الحقيقة . بحسب انجيل متى الاصحاح 20 والعدد 28 كما ان ابن الانسان لم يأتي ليخْدم بل ليخدم و ليبذل نفسه فدية عن كثيرين . و حتى الرسل بالرغم من عدم فهم هذه الفكرة (الفدية - تقديم يسوع حياته ) في بادئ الامر الا انهم و من خلال فهمهم للنبوات و الاسفار المقدسة و بسبب موقفهم المتواضع ساعدهم روح القدس حتى يفهموا مشيئة الله حتى اشخاص كانوا مقاومون للكلمة كالرسول بولس الذي بدوره شرح و بتفصيل رائع عن الدور العظيم الذي لعبه يسوع المسيح في تحقيق قصد الله . لذلك و هنا اتوجه للأخ العزيز متعلم ولكل انسان متعقل ان يراجع و يتأمل بروح مخلصة كي يفهم قصد الله في هذا الموضوع الجوهري و هنا يا اخ متعلم اكون وفيت بوعدي لأكلمك عن هذا الموضوع و صدقني بقليل جدا من المراجع و الحقائق المذكورة في كلمة الله التي تؤكد هذه الحقيقة . اما هل المسيح هو اله ؟ او ابن الله ؟ سأكتب لك باختصار ايضا في اقرب وقت انشألله . سلام خصوصي للأخ بطرس و للأخ متعلم و السلام .bechara4738@yahoo.ca
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُتعلمٌ



عدد الرسائل : 27
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

محمد صلى الله عيه وسلم Empty
مُساهمةموضوع: رد: محمد صلى الله عيه وسلم   محمد صلى الله عيه وسلم Icon_minitimeالخميس سبتمبر 25, 2008 10:11 pm

مرحبـًا بالزميل المحترم : بشارة ، مشاركـًا معنا في الحوار .

في رأيك أن الأنبياء - قبل المسيح - قاموا بمهمتهم خير قيام ، في هداية الناس إلى معرفة الله ومحبته ، ودعوهم ليعملوا بمشيئته .

وعليه أقول : إذا اقتصرت مهمة نبينا على نفس ما قام به الأنبياء قبل المسيح ، فلا إشكال ، وليس هذا مانعـًا من الاعتراف بنبوته . لأنكم تؤمنون بصدق رسولية الأنبياء ، مع أنهم لم يقوموا بما قام به المسيح ، فكذلك نبينا لو سلمنا جدلاً بأنه لم يقم بما قام به المسيح ، لم يكن ذلك مانعـًا من الاعتراف بصدق رسوليته .


تنقلنا أنت الآن لشيء جديد ، وهو الكلام عما تميز به المسيح .

تمهد لحديثك بقولك أن الناس في الماضي كانت - إذا أخطأت - قدمت ذبائح حيوانية .
ثم تبني على هذا أن هذا كان رمزًا إلى ذبيحة المسيح .


وإليك ملاحظاتي :

أولاً - لم تكن الذبيحة الحيوانية كافية لتكفير العديد من الخطايا ، وإنما كان لا بد من استيفاء حقوق البشر . مثال ذلك : أن الذي وجد شيئـًا ثم أنكره ، لم يكن يكفي أن يقدم ذبيحة ، بل كان عليه أيضـًا تعويضـًا ماليـًا .
فلو كانت الذبيحة الحيوانية في العهد القديم رمزًا لذبيحة المسيح الكفارية ، لكان معنى هذا أن ذبيحة المسيح ليست كافية ، وأنها لا تغني عن ردود الحقوق إلى أصحابها . وهذا خلاف المعتقد النصراني .

ثانيـًا - هناك خطايا عديدة لم يشرع فيها أصلاً الذبيحة الحيوانية ، بل كان عقابها القتل . من أمثلة ذلك : الردة وقتل النفس وسب الوالدين .
فلو كانت الذبيحة الحيوانية في العهد القديم رمزًا لذبيحة المسيح ، لكان معنى هذا أن هناك حالات عديدة لا تنفع معها ذبيحة المسيح أصلاً ، بل ينبغي عقاب صاحبها رأسـًا ولا ينفعه المسيح شيئــًا . وهذا ضد المعتقد النصراني .

ثالثــًا - هناك خطايا عديدة لم يشرع فيها الذبيحة الحيوانية ، ولكن كان العقاب فيها بالمثل . مثالها : جريمة الاعتداء على ما دون النفس . فالذي يكسر سن إنسان فعقابه كسر مثل سنه . فهذه كالتي قبلها : لو كانت الذبيحة الحيوانية رمزًا للمسيح ، للزم من هذا عدم نفع صلب المسيح في حالات عديدة . وهذا يخالف المعتقد النصراني .

رابعـًا - لو كان الله أراد الذبيحة الحيوانية في العهد القديم رمزًا للمسيح ، لكان أمر الناس بصلب الحيوانات لا بذبحها ، أو لقدر الله ذبح المسيح لا صلبه . فلما تغاير الحالان دل هذا على أن الله لم يشأ هذا الرمز قط .

خامسـًا - لو أراد الله رمزًا للمسيح ، لكان يأمر بذبيحة بشرية ، لأن المسيح - أعزه الله - ليس من جنس الذبائح الحيوانية . ومجرد الاشتراك في "الدم" لا يكفي . لأن دم الحيوان يخالف دم الإنسان . ولأن الناموس نفسه خالف بين دم الحيوان ، فأباحه كثيرًا ، وبين دم الإنسان ، فلم يبحه قط إلا في جرائم بعينها .

سادسـًا - الذبيحة الحيوانية التي كان يقدمها الناس في العهد القديم ، هي من كسب الإنسان الذي يقدمها ، فهو يشتريها بماله ، أو يخرجها مما يمتلكه . فالخاطئ هنا يبذل ويضحي بما يملكه . وأما ذبيحة المسيح فليست من كسب الخاطئ ولا مما يملكه . بل هو يضحي بما يملك غيره . فلا يمكن أن تكون الذبيحة الحيوانية التي من كسب الخاطئ رمزًا لذبيحة المسيح التي ليست من كسب الخاطئ .

سابعـًا - الذبيحة الحيوانية كانت تقدم في العهد القديم لغير الخطايا أيضـًا . مثال ذلك : ذبيحة السلامة . فلو كانت الذبيحة الحيوانية رمزًا لذبيحة المسيح ، لكان الله اختصها بالخطايا فقط . لكن هذا لم يحصل . فعلمنا أن الله لم يشأ أن تكون رمزًا لشيء .

ثامنـًا - الذبيحة الحيوانية في العهد القديم كان يقدمها الكهنة الذين يفترض فيهم الطهارة ، وأما ذبيحة المسيح فقدمها أشر خلق الله . فكيف تكون هذه رمزًا لتلك ؟!

تاسعـًا - سمح الله للكهنة أن يأكلوا من الذبائح الحيوانية في العهد القديم عدا الدم والشحم . ومعلوم أن ذبيحة المسيح لا يأكلها أحد ، ولا يُقال إن بعضها للفداء وبعضها لغير الفداء . فدل هذا على أن هذه ليست رمزًا لتلك .

عاشرًا - لم يقل الرب قط في العهد القديم إن الذبائح الحيوانية رمز لذبيحة إلهية قادمة ، ولا قال هذا أحد أنبياء العهد القديم ، ولا فهموا هذا قط ، ولا فهم أحد المؤمنين هذا ولا قاله .
فلو ادعى أحد أن هذا كان مقصود الرب ، مع كل هذا الخفاء ، لكان هذا اتهامـًا لله بأنه قصر في هداية الناس وبيان الحق لهم . فلو كان هذا من الحق لكان اتضح للأنبياء والمؤمنين ، فلما خفي عن الجميع ، مع عدم تصريح الرب به ، علمنا أن هذا الرمز المزعوم لم يكن من مقصود الرب قط .


وأنت تعتبر أن إبراهيم - عليه السلام - عندما قدم ابنه وحيده للذبح كان ذلك رمزًا لذبيحة المسيح أيضـًا . فأقول :

أولاً - لو كان ذبح ابن إبراهيم رمزًا لذبح المسيح ، لكان إبراهيم أتم ذبح ابنه كما تم صلب المسيح . لكن ذبح الابن لم يتم ، مع أن صلب المسيح تم حسب قولكم . فكيف يكون هذا رمزًا لذاك ؟

ثانيـًا - في حالة ابن إبراهيم "الذبح" ، وفي المسيح "الصلب" . فلو كان الأول رمزًا للثاني ، لكان تساوى هذا مع ذاك في الطريقة . فلما تخالفت الطريقتان علمنا انقطاع الرمزية بينهما .

ثالثــًا - إبراهيم لم يقدم ابنه ذبيحة عن خطاياه ، بل لا يُعرف لإبراهيم خطية وبخه الله عليها في الكتاب المقدس . لكن المسيح ذبيحة عن الخطايا على قولكم . فكيف تكون ذبيحة ليست للخطية رمزًا لذبيحة خطايا ؟!

رابعـًا - قدم ذبيحة المسيح أشر الخلق . وذبيحة ابن إبراهيم قدمها خير البرية إبراهيم نفسه عليه السلام . فكيف تكون ذبيحته عليه السلام رمزًا لذبيحة أشر الخلق ؟!

خامسـًا - لم يبين الله لإبراهيم هذا المعنى وهذه الرمزية . فلو كان الله قصد هذه الرمزية لكان بينها ووضحها للأنبياء والمؤمنين ، فلما لم يفعل ، مع أنه تكلم عن أمور أخرى في فوائد هذه الحادثة ، علمنا أنه لم يقصدها قد سبحانه .

على أن الابن لم يذبح كما قدمنا ، وإنما فداه الله بكبش عظيم . ولا يصح أن يكون هذا الكبش رمزًا للمسيح لأسباب بيناها من قبل :
فالكبش حيوان والمسيح أعزه الله ليس من هذا الجنس .
ومقدم الكبش خير البرية ومقدم المسيح للصلب شر البرية .
والكبش لم يقدم كذبيحة خطية أصلاً ، والذي فداه كان فداء بارًا لم يخطئ هو ابن إبراهيم ، والمسيح كان - على قولكم - فداء للخطاة .
إلى آخر الوجوه التي بيناها ، والتي تمنع أن يكون هذا رمزًا لذاك .


وعلى أية حال ، فأصل معتقد الفداء هو أن الله مات ليتحمل خطايا البشر . وهذا لم يقله المسيح قط ، ولا قاله الله في عهده القديم قط .

فلو كان هذا المعتقد هو أصل الديانة ، لكان الله بينه في العهد القديم ، والله لا يخشى أحدًا حتى يحجم عن تبيين أصل المعتقد الذي يريد من الناس أن يعتقدوه ، لا سيما أنه سيرميهم في جهنم إذا لم يفعلوا .

والرب في العهد القديم قرر أمورًا كثيرة ، وفصل أمورًا كثيرة ، ونبه على أمور كثيرة .. لكنه لم يقل قط إني سأموت لأكفر عن خطايا البشر ، ولا قال قط إن ابني سيموت ليفدي البشر من خطاياهم .

وكذا المسيح لم يقل قط : إن الله سيموت ليفدي البشر ، أو أني الله وسأموت لأفدي البشر .

لذلك نحن نعتقد - بحق - أن كل هذا مبتدع في دين المسيح . لم يعرفه المسيح قط . سلام الله عليه وعلى رسل الله أجمعين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بشارة



عدد الرسائل : 68
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

محمد صلى الله عيه وسلم Empty
مُساهمةموضوع: الى السيد متعلم   محمد صلى الله عيه وسلم Icon_minitimeالثلاثاء سبتمبر 30, 2008 8:53 am

لقد قرأت تعليقك و بكونه موضوع جوهري سأكتب بأقرب وقت عنه و اوعدك بأني سأكمل حتى المنتهى طالما كانت طريقة الحوار محترمة و منطقية اشكرك على جهدك والى اللقاء القريب جدا سأكتب بتفصيل عن الموضوع الذي اثرناه و السلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بشارة



عدد الرسائل : 68
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

محمد صلى الله عيه وسلم Empty
مُساهمةموضوع: عن الذبائح و ما عنته   محمد صلى الله عيه وسلم Icon_minitimeالجمعة أكتوبر 03, 2008 7:17 am

قرأت تفسيرك يا اخ متعلم عن بعض الشروحات عن الذبائح ولكن ما اريد ان اوضحه ان مثل هذه الشروحات ليست سوى نظرة بشرية لأنه و بصراحة ان من يعطي الشرح المتطابق ليس سوى كلمة الله التي هي اصلا وضعت هذه المقاييس و لم تفهم كاملا الا مع مرور الزمن و هذا ما حصل و بواسطة روح الله ارشد رجاله الامناء لشرح هذه الصور النبوية و معانيها , فمثلا استطاع الرسول بولس و في عدة مجالات ان يشرح عن الذبائح في القديم و ما رمزت اليه اعظم ذبيحة ولولا تدخل و تأييد روح الله لكان مثل هذا الشرح غير متوفر لنا نحن اليوم , و باختصار عندما كتب الرسول بولس عن الناموس والذبائح في الماضي اكد في رسالته الى العبرانيين الاصحاح 10 و العدد 1 : قائلا لأن الناموس إذ له ظل الخيرات العتيدة الخ..... و يشمل بشرحه عن الذبائح في الماضي التي لم تعطي النتيجة المرجوة و كانت وقتية الى ان قدم المسيح جسده كذبيحة مرة واحدة الى الابد ( اقرأ سفر العبرانيين من اجل التفاصيل) اما ان المسيح مات من اجل الجنس البشري فهذا الامر واضح وضوح الشمس و ليس هنالك اي ترجمة او اي طائفة مسيحية تنكر ذلك . و بما ان مثل هذا الموضوع الجوهري له اهميته فهو مذكور عنه في العهد القديم (قبل المسيح) والعهد الجديد (بعد المسيح) و مدعوم بنبوات بل اول نبوة في الكتاب المقدس تذكر كيف ان المسيح يسحق عقبه(اي موته و قتيا لأن الله اقامه في اليوم الثالث) و كيف انه المسيح سيسحق رأس الشيطان بحسب اول نبوة سفر التكوين 15 :3 و ان الله ذكًر على طول الزمان بهذا النسل الذي بوسطته سينبارك جميع الامم كما وعد الله لأبراهيم . وكل من عاصر المسيح و خصوصا بعد حلول الروح القدس عرف وآمن بموت المسيح و منهم من كان شاهدا على موته و قيامته . و منهم من عرف هذا الامر من النبوات القوية التي لا تقبل الشك بل النبوات كانت اوثق بسبب براهينها و تطابقها مع الصورة الكاملة . و هنالك الكثير و الكثير يدعم ذلك . اما ان ينكر احد اعظم تعبير عن محبة الله (عن جهل او عدم معرفة ) فهذا الامر في غاية الخطورة لأن الكتاب يقول في انجيل يوحنا الاصحاح 3 و العدد 16 هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد كي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية . و المسيح ايضا عرف ذلك و علم بالنبوات و عرف انه سيقتل في اورشليم حتى البعض من اتباعه لم يفهم الفكرة في بادئ الامر ولكن بحلول الروح القدس و فهم النبوات و موقفهم الصائب فهموا هذه الامور و معناها بل كتبوا عنها . و اذكرك يا اخ متعلم انه لا توجد اي فكرة منافية لهذه الحقيقة ( الا للبعض اللذين يجتهدون و يحللون بطريقة خاطئة للأسف و بهذا الموقف طبعا لا يستطيعون ان يفهموا مشيئة الله. ثم من الناحية المنطقية اي هو الغلط في ذلك ؟ و هل يكفي الاستشهاد بمصدر واحد و ضئيل جدا او الاجتهادات الذي يقوم بها اشخاص يحاولون و بكل وسعهم ليشرحوا حتى من الكتاب المقدس عكس ما يعلمه ؟ اخي العزيز ان هذا الموضوع يعني حياتك و حياتنا جميعا كبشر ان رجائنا و آمالنا لها علاقة بقبول عطية الله و هذا الامر وضعه الله لا انسان . على كل الاحوال كما قلت لك هنالك الادلة الكثيرة لهذا الموضوع فإذا دعت الحاجة فأنا مستعد لكن اكتفي الان بما ذكرته و هو قليل جدا جدا . و السلام .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بطرس بطرس



عدد الرسائل : 7
تاريخ التسجيل : 16/09/2008

محمد صلى الله عيه وسلم Empty
مُساهمةموضوع: رد: محمد صلى الله عيه وسلم   محمد صلى الله عيه وسلم Icon_minitimeالأحد أكتوبر 05, 2008 12:26 pm

الأخ المحترم متعلم
بداية أود أن أهنئك بمناسبة عيد الفطر أعاده الله عليك وعلى اهلك بألف خير
وأود أن اعتذر عن تأخري بالرد بسب المشاكل في الانترنت لدي
وأشكرك من اجل الرد ومن اجل تعب محبتك ومحاولتك لكي تظهر لي الحق كما تراه وأما بعد...
عزيزي إني لا أريد أن ادخل معك بنقاش عقيم ولغو غير سليم لا نستطيع به الوصول إلى أي نتيجة واني أرى انه لا ينقصك المعلومات والخبرة في المحاورة الدينية والرد وان لديك معلومات من الكتاب المقدس لإثبات وجهة نظرك لكن يا عزيزي إن الهدف من نقاشنا ليس الرد على سؤال او عدم الإجابة على سؤال لكن الهدف من المحاورة هو معرفة الحق المتمثل بمعرفة الله عز وجل ولي على ما كتبت عدة ملاحظات:
اولا - الصديق متعلم إني لا أحوال الهرب من أسئلتك عن صفات الأنبياء بالكتاب المقدس لكني أريد بالأساس أن نصل إلى الحقيقة التي اخبرنا بها الأنبياء المتمثلة بشخص الله العظيم , لقد لاحظت أمرا أن اهتمامك الأول على ما يبدو ليس أن تخبرني أن لا اله إلا الله بل هو محمد رسول الله أي منهما أهم بالنسبة لي كشخص أريد أن اعرف الله والحق , لا اله الا الله أو أن شخص ما رسول من رسله إن المهم لا اله إلا الله وليس أي بشر آخر و برأي إن موضوع محمد رسول الله هو الشغل الشاغل للديانة الإسلام وهو من أهم أركان الإسلام والإيمان بالله - إن لم أكن على غلط - ولا يكفي الله لوحده ولا تكفي طاعته لوحده , وان لي سؤال : ان كنا نعرف الله بالفطرة هل نحن نعرف نبي من الأنبياء بالفطرة ؟ لا يا عزيزي فالله يشهد لنفسه ولن يعطي مجده أو الطاعة لآخر المهم هو الله دون أي نوع من الإشراك به فالكتاب المقدس يقول للرب إلهك تسجد , وإياه وحده تعبد , وكثيرا ما نكون مشركين بالله عندما نرفع أناس أو أي شيء قد خلقه الله إلى رتبة الشراكة أو الوساطة بالعبادة مع الله من دون ما نشعر إننا أشركنا بالله وأنا أسألك هل أنت تعبد الله بدون أشرك به والشرك هو جعل شريك لله تعالى في ربوبيته وإلهيته ، والغالب الإشراك في الإلوهية بأن يدعو معا لله غيره أو يصرف له شيئا من أنواع العبادة كالذبح والنذر والخوف والرجاء والمحبة.
ثانيا - إن هدف الله الأسمى هو أن نعرفه و ليس كصفات سمعنا عنها او قرأنها بكتبه وحسب بل كشخص قائم بذاته يعلن عن نفسه لي و لك كي نعبده ونمجده لا لأننا أمرنا بذلك بل لأننا عرفناه فعبدناه أي (العلاقة الشخصية مع الله بدون واسطة) دون أن نشرك بعظمته ومحبته و طاعته احد من البشر كائن من كان
ثالثا - اما عن سؤالك ما هي الأدلة التي قادتني إلى التصديق برسوليه أنبياء الكتاب المقدس ؟
فأني أرى انه ليس المهم أن اصدق فرضية (إذا كان شخص ما تتوافر فيه صفات معية فهو بالتالي رسولا لله ) ان الرسل هم بشر مثلنا ولا احد يقارن بالله فالبشر هم البشر والله هو الله و ان الرسول هو الحامل رسالة من الله , لكن الميزة ان الله اختارهم من بين كل الناس ليس لأنهم أفضل من كل الناس بل لان الله اختارهم من بين كل الناس المهم ان تتوافر في الرسالة التي اعطاها الله للرسول ... صفات الله وفكرة و الأهم هو الرسالة وليس الرسول الخاضع لقانون الجسد وضعفه وتبقى أقوال الله منزهة عن ضعف البشر وخطاياهم .

رابعا- أما بالنسبة لسؤالك عن العلاقة التي يريدها الله بينه وبين البشر ,وحول ماهية هذه العلاقة وحدودها؟
إن الله كما تعلم غير محدود والإنسان محدود والله لا يغير محدوديته إذ انه لا يتغير وبالتالي نوع العلاقة التي يريدها الله بالناس غير محدودة والله يريد افصل أنواع العلاقات مع الإنسان وبرأي إن اسمي علاقات تتجلى بها عدم المحدودية هي علاقة البنوة (العائلة) التي تحوي المحبة والبذل والعطاء وان علاقة البنوة هي الأسمى
وبالنسبة لشكل العلاقة مع الله فانه لا تتجه من البشر الى الله لانها ليست شكلا للعلاقة التي أوجدها الله بل من الله - الذي عرفنا على ذاته مثل ادم – الى البشر وهذا هو الشكل الذي أخذناه من الكتب المقدسة
خامسا- وتعقيبا على قولك (فإن فعل البشر هذا ,أحبهم الله وأسعدهم في الدنيا والآخرة ...... وهنا أريد أن أتساءل هل العلاقة التي يرنوا إليها الله العظيم هي العلاقة الشرطية علاقة لا تقوم بدون استخدام أدوات الشرط وأريد أن أسألك هل استخدم الله أدوات الشرط عندما خلق الكون (أنا اخلق إذا ..... وأنا أشرق بالشمس إذا .......) البداية لم تكن هكذا البداية كانت عطاء غير محدود لإله غير محدود غير مشروط وغير متعلق الصفات والذات على أشياء أخرى و لا شريك له في ذاته الإلهية .
وأما عن قولك (إن كنت تقصد أن هناك من البشر من لم يستجب لرسل الله ولم يطع تعاليمهم ، فلا تنس أن المسيح أيضًا تجاهل أكثر البشر تعاليمه ، ولم يطيعوا أوامره . والعيب ليس في المسيح أو الرسل ، العيب في هؤلاء المنحرفين عن طريق الله ، الذين لا يريدون الاستماع إلى كلمة الله .(
والجواب على هذا السؤال يمكن في الإجابة على أسئلة منها :
1- منذ متى بدأ الله يرسل الرسل ؟ من اللحظة الاولى للعصيان الله لم يترك الإنسان لكن باختلاف شكل العلاقة , عصيان ادم غير شكل العلاقة لان الله لا يتعامل مع الخاطئ بشكل مباشر إذ لا هدنة بين الله والشيطان ولا بين الله والخطية قداسته لا تسمح بذلك.
2- ولماذا لم يتعامل الله مع الإنسان بشكل مباشر كما تعامل مع ادم ؟
لان أولاد ادم ورثوا الخطية من أبيهم ادم ولأنهم اخطئوا كما اخطأ ادم
3- هل تغير شكل العلاقة مع الإنسان بعد عصيان ادم أو هل بقيت كما كانت قبل السقوط ؟ بالطبع لم تبقى كما كانت , ادم قبل العصيان كان بلا خطية فكان الله يتعامل بشكل مباشر لكن بعد العصيان الله لم يعد يتعامل بشكل مباشر.
4- ما هو الهدف من إرسال الرسل (ماذا يريد الله ) ؟ إصلاح ما قد فسد لكن الأمر مستحيل لن يستطيع الإنسان إرجاع العلاقة مع الله كما كانت كما قبل لأنهم مازالوا يخطئون , ويوجد سبب آخر إن الله قد اصدر حكما على خطيئة الإنسان ما هي مصير هذه العقوبة (العقوبة هي الحرمان من الفردوس كيف الله يرجع عن أقواله انه لا يستطيع لأنه ملتزم بكلامه وفعله)
5- هل تحقق قصد الله ؟
قصد الله هو أن يعيد الإنسان إلى سابق العلاقة كما كانت مع ادم قبل السقوط وبالتالي لم يستطيع الرسل أن يحققوا قصد الله
6- لماذا كل هؤلاء الرسل وما هو موقف الله من انحراف البشر هل يوجد لديه علاج لانحرافهم (إن الله يهدي من يشاء)؟ وهذا دليل على عدم قدرة الرسل ان يحققوا قصد الله بالنسبة لكل إنسان فكان يرسل نبي ومن ثم آخر لكن الفرق كان بالمسيح الذي لم يكن كغيره .
7- ما هو مدى اهتمام الله بخلاص الإنسان (إلا يذهب إلى جهنم )؟ الله مهتم جدا بهذا الأمر فهو مهتم بأمر خلاصك وخلاصي وسيعمل ذلك بطرقة الغير محدودة كما سنرى فيا بعد
سادسا- وبالنسبة لقولك (وإن كان كل رسول أرشد إلى محبة الله وطاعته ، إلا أن رسولنا كان أكثرهم مجهودًا في ذلك ، وأحرصهم على ذلك ، وأوضحهم قولاً في شرح ذلك ، وأكثرهم تنويعـًا وتصريفـًا في القول بذلك .
هل كان هدف الرسول الإرشاد إلى محبة الله الذي لا شريك له وهو الأولى بالمحبة والطاعة قبل كل مخلوق وطاعته فقط كما أنت تقول أو أيضا إلى أن تحبه الناس وتطيعه جاعلا من نفسه شريكا لله بالطاعة والمحبة وجزاء المخالفة وأرجو ان تبين لي ما قلته بأمثلة
سابعا - والسؤال الأخير هل يكفي أن نؤمن أن لا اله إلا الله وهل العبارة كافية أو إنها بحاجة إلى المزيد من أدوات الشرط و الحصر وغيرها من الكلمات التي تحد من الله القدير وتربطه بالمخلوق
أخي العزيز آمل أن يشملني صبرك وطول بالك فالله يعلم كم أنا حريص أن لا أسيئ إليك بشيء أو اجرح مشاعرك وان كنت قد فعلت فأرجو أن تسامحني
ولله كل المجد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شمس الدين

شمس الدين

عدد الرسائل : 255
تاريخ التسجيل : 16/06/2008

محمد صلى الله عيه وسلم Empty
مُساهمةموضوع: رد: محمد صلى الله عيه وسلم   محمد صلى الله عيه وسلم Icon_minitimeالأحد أكتوبر 26, 2008 6:49 am

من طاع الله ورسوله لقد فاز فوزا عظيما

لماذا نطيع الله وحده وماذا الله يريد لنا هل الله يريد لنا ان نعطيه الأكل والشرب

قال الله تعالى : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ )

إن الله تعالى يريد منا ان نعبده لماذا لدخول الجنه


ولماذا نطيع الرسول الله محمد إن نبي محمد ارسل ليعلمنا مكارم الأخلاق

وماذا عن سنته سنته هدينا لنا

كيف نبعد من الشرك

إن رسلونا الكريم كل الصلاة يقرأ ماذا قل هو الله احد و قل أعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس

إذ قرأنا قل هو الله احد مره او ثلاث مرات يبعد منا الشرك

وهذا حسيته في قلبي

1 قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

2 اللَّهُ الصَّمَدُ

3 لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ

4 وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُتعلمٌ



عدد الرسائل : 27
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

محمد صلى الله عيه وسلم Empty
مُساهمةموضوع: رد: محمد صلى الله عيه وسلم   محمد صلى الله عيه وسلم Icon_minitimeالثلاثاء أكتوبر 28, 2008 2:15 am

أعتذر ابتداء للقراء المتابعين عن تغيبي فترة طويلة ، وأعتذر خاصة للزميلين الفاضلين "بشارة" و"بطرس بطرس" . ولا أجدهما إلا مسامحين إن شاء الله .


عدل سابقا من قبل مُتعلمٌ في الأربعاء أكتوبر 29, 2008 2:22 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُتعلمٌ



عدد الرسائل : 27
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

محمد صلى الله عيه وسلم Empty
مُساهمةموضوع: رد: محمد صلى الله عيه وسلم   محمد صلى الله عيه وسلم Icon_minitimeالثلاثاء أكتوبر 28, 2008 2:16 am

الزميل : بشارة ..

أولاً – قررت أنت سابقـًا أن المسيح – عليه السلام – تميز عن باقي الرسل بأنه كان ذبيحة كفارية . وقدمت دليلاً على هذه الدعوى بأن ذبائح العهد القديم كانت رمزًا لذبيحة العهد الجديد .
وقد بينت أنا – مكتفيـًا بعشرة أدلة – أن هذه الرمزية لا وجود لها . فدليلك غير صحيح ، وما زالت دعواك عن كون المسيح ذبيحة كفارية تفتقر إلى دليل ، لا سيما والمسيح لم يذبح أصلاً لو لاحظت .
وكنت أرجو منك مناقشة لأدلتي العشرة ، لكني وجدتك معرضـًا عنها في مشاركتك الأخيرة ، مما يؤكد أن المسيح لم يكن ذبيحة كفارية قط .



ثانيـًا – رفضت أنت أدلتي العشرة بحجة أنها "نظرة بشرية" . وهذا غير صحيح ، فأنا لم آتي بها من عند نفسي ، بل اعتمدت على ما صرح به العهد القديم ، مقارنة بما حكاه العهد الجديد عن المسيح .

وتقول : « من يعطي الشرح المتطابق ليس سوى كلمة الله » . وأنا أوافقك . أرني أين قال الله في العهد القديم سأقدم نفسي أو ابني مصلوبـًا كفارة عن خطايا البشر التي ورثوها عن أبيهم آدم . وقد تفضلت بكتابة مشاركتك دون أن تقدم شيئـًا من كلمة الله التي ارتضيتها حكمـًا في هذه المسألة .



ثالثـًا - فهمت من كلامك أن الشرح الإلهي – الذي ترتضيه - لم يظهر إلا على لسان "بولس" .
فالسؤال : لماذا لم يصرح الرب قبل هذا ؟
لو صح ما تقوله ، فقد ظهرت الحقيقة متأخرة جدًا جدًا ، بما لا يليق مع الوضوح المفترض في رسالة الله للبشر .
ولماذا لا نجد ما زعمه "بولس" في العهد القديم ولا كلام المسيح ؟ .. لماذا كل الأنبياء والمسيح في صف و"بولس" في صف ؟
هذه أسئلتي وملاحظاتي ، وأرجو تعليقك عليها .

وعلى أية حال أقول : إذا كان "بولس" قد قرر رمزية ذبائح العهد القديم للمسيح عليه السلام ، فهل تجد فيها ما يجيب عن أدلتي العشرة سالفة الذكر ؟! .. إن كان فيها فأرجو التوضيح ، وإذا لم يكن فأرجو ذكر السبب .
وهل قدم "بولس" دليلاً على صحة دعواه ؟ .. أم أنه غير مطالب بالدليل في هذه المسألة ؟ .. أرجو الإجابة بصراحة .



رابعـًا – إن أقوال "بولس" غير معصومة ، إذ لا دليل على أنه كان رسولاً أرسله الله لهداية البشر . وإن كان هناك دليل على هذا فأرجو تقديمه لنناقشه .



خامسـًا – الرسالة إلى العبرانيين التي استشهدت بها ، لا تصح نسبتها إلى "بولس" ، حسب شهادة علماء المسيحية ، كأصحاب دائرة المعارف الكتابية مثلاً ، وكذلك "لوثر" و"كلفن" رأسي البروتستانت . وقد قدموا الأدلة الكافية على بطلان هذه النسبة .
فيكفيك أنها مجهولة الكاتب . ولا أدري كيف يؤمن الإنسان بكلام على أنه وحي معصوم ، وهو لا يعرف كاتبه أصلاً ؟!



سادسـًا – تقول : « أما أن المسيح مات من أجل الجنس البشري فهذا الأمر واضح وضوح الشمس وليس هنالك أي ترجمة أو أي طائفة مسيحية تنكر ذلك » .
وأقول :
1 - لو افترضنا أن كل المسيحيين يؤمنون بهذا ، فهل مجرد إيمانهم حجة على باقي البشر ؟ .. وهل أفهم من هذا أن المسيحيين لا يستطيعون تقديم الدليل إلى غيرهم على صحة هذا المعتقد ؟ .. إذا كانوا يملكون دليلاً فأرجو تقديمه ، وإلا فلا وزن لإيمان لا يدعمه دليل صحيح .
ولا يخفى عليك كثرة أتباع البوذية والكونفوشسية ، ومع هذا فلا وزن لإيمانهم عندك ، وأنت لا ترضاه حجة عليك ، وأنت محق ، إذ لا عبرة إلا بالدليل .

2 – لو افترضنا أن المسيح صُلب ، فلماذا زعمتم أنه يكفر بهذا عن خطايا البشر ؟! .. ما دليلكم على هذا الاستنتاج ؟ .. هل أخبر الرب في العهد القديم أنه سيصلب نفسه أو ابنه تكفيرًا عن خطايا البشر ؟ أرحب بهذا النص الصريح إذ لا أعتقد أن أحدًا يمكنه أن يخيف الله أو يمنعه من التصريح بما فيه هداية البشر حسب معتقدكم .

3 – كثير من الطوائف المنتسبة للنصرانية أنكرت صلب المسيح أصلاً .
مثل الطوائف التي كانت بمصر واكتشفت كتبها في نجع حمادي .
ومثلما حكاه "إسكندر صيفي" ، في كتابه "المنارة التاريخية في مصر الوثنية والمسيحية" ، ص188، عن فترة (518-640م) :
« إذ بدأ اليونان يهاجرون أيضًا من أنطاكية ، أخذت فئة من كنيسة سورية وأسقفها "سويروس" باتباع مذهب مصر اليعقوبي . ولكن الجمهور أنكر عليهم ذلك ، وتهدد الأسقف بالقتل ، فهرب للإسكندرية . إنما بوصوله لها وجد بأنه لا يمكنه أن يصادق على مذهب المصريين برمته أيضًا ؛ فإن مذهبهم كان بأن "يسوع" لم يُصلب بل شُبه للناظرين - كما جاء فيما بعد بالقرآن - ومذهبه لم يكن كذلك » .

4 – لاحظ أيضـًا أن النصارى الذين اعتقدوا بصلب المسيح ، بعدما سيطروا على الدولة ، أبادوا ما استطاعوا من كتابات مخالفيهم ، بحجة أنهم "هراطقة" .
قال "د/ عزيز سوريال عطية" : « وعلينا أن نتذكر في هذا السياق أن معلوماتنا عن الهرطقة الغنوصية قد وصلتنا من خلال أقلام أعدائها ، فلقد كان التقليد عند الكنيسة أن تدمر الكتابات "الهرطقية" تمامًا بعد إدانتها من قبل السلطات » (تاريخ المسيحية الشرقية 54) .



سابعـًا – تقول : « اول نبوة في الكتاب المقدس تذكر كيف ان المسيح يسحق عقبه(اي موته و قتيا لأن الله اقامه في اليوم الثالث) و كيف انه المسيح سيسحق رأس الشيطان بحسب اول نبوة سفر التكوين 15 :3 »
أقول :
1 – الفقرة المذكورة لم تذكر اسم المسيح قط ولا مرة واحدة .

2 – نص الفقرة هكذا (يقول الرب للحية) : « وأضع عداوة بينك وبين المرأة ، وبين نسلك ونسلها » .
فالفقرة تتكلم عن نسل المرأة كله ، لا عن المسيح فقط .
ولا تغتر بما قاله علماء المسيحية عن إفراد لفظ "نسلها" ، لأن الفقرة قالت أيضـًا "نسلك" . فلو كانت الفقرة تتكلم عن واحد فقط من نسل المرأة ، لكانت تتكلم أيضـًا عن واحد فقط من نسل الحية ، وهذا يناقض المعتقد المسيحي ، لأن المسيح في المعتقد المسيح ليس عدوًا لواحد فقط من نسل الحية ، بل عدو لكافة نسلها لكافة الشياطين .

ولو كانت الفقرة تتكلم عن المسيح فقط ، لكانت العداوة بينه وبين الحية نفسها التي هي إبليس نفسه . فهذا يدل على أن نسل المرأة المذكور ليس هو المسيح فقط كما توهم علماء المسيحية .

3 – يقول الرب للحية الشيطان : « هو يسحق رأسك ، وأنت تسحقين عقبه » .
أي أن نسل المرأة يسحق رأس الحية ، وأن الحية تسحق عقب نسل المرأة . وهذا ينطبق على كل بني آدم وكل الحيات ، ولا اختصاص فيه للمسيح ، والذين يزعمون التخصيص لم يستطيعوا تقديم دليلاً واحدًا على دعواهم .

ولا يصح تفسيرك لسحق عقب المسيح بموته ، لأن الفقرة نسبت سحق عقب المسيح للحية ، وموت المسيح لم يكن من فعل الحية أو الشيطان ، بل الله هو الذي يميت ويحيي .

وكذلك لا يصح تفسير علماء المسيحية لسحق رأس الحية بأنه صلب المسيح وكفارته ، لأن الشيطان لم ينته بصلب المسيح المزعوم ، بل هو حي يرزق ! .. والمعصية لم تنته بصلب المسيح المزعوم ، بل ما زالت موجودة ، وحصاد الشيطان وجهنم موجود بعد صلب المسيح المزعوم ، فعلى هذا لم يسحق المسيح رأس الحية أو الشيطان ، إذ ما زالت جهود الشيطان مثمرة وحصاده في جهنم لا يستهان به .

بل نستطيع القول بأن حصاده زاد بعد هذا الصلب المزعوم ، لأن أكثر البشرية أنكرت هذا الصلب أو كفاريته على الأقل ، وهؤلاء كلهم في سلة الشيطان حسب المعتقد المسيحي . فأين هذا السحق المزعوم ؟!

بل إن حصاد الشيطان من أتباع المسيح أنفسهم كثير جدًا ! .. مثل العشرة الملايين – حسب تقدير "فولتير" – التي راحت ضحية الحروب الأولية بين البروتستانت والكاثوليك ، ولا أحسب أن قتلة الإخوة في الدين سيرثون الملكوت عندكم ، فيلزم أن حصاد الشيطان من أتباع المسيح أنفسهم كثير جدًا في هذا المثال ، والأمثلة كثيرة كما تعلم .

ومثال آخر على حصاد الشيطان من أتباع المسيح أنفسهم ، وهم الملايين المملينة في الحروب الصليبية ، الذي يدينهم كل علماء المسيحية في العصر الحديث حتى باباوات الفاتيكان أنفسهم ، ويتبرءون من هذه السادية البربرية التي شارك فيها باباوات المسيحية وبطاركتها بأنفسهم وسيوفهم ! .. أولئك الذين قتلوا المسلمين والنصارى معـًا في الشرق .. ولا أحسبك تعد كل هؤلاء المجرمين – بحكم علماء المسيحية – في عداد أهل الملكوت الذين يستأهلون حضن المسيح المحب !

ومثال ثالث على نفس الحصاد المر : وهم أصحاب محاكم التفتيش ، الذين أدانهم علماء المسيحية أيضـًا ، المتأخرين منهم بالطبع ، وأدانهم قبلهم كل عاقل منصف محب للحق والعدل .

ومثال رابع على نفس الحصاد العلقم : ما فعله المسيحيون بإخوانهم أقباط مصر طوال عشرات السنين من الاضطهاد والقتل والتعذيب ، حتى جاء الفتح الإسلامي فأنقذهم من أيدي إخوانهم .

وكل هذه الأمثلة قطرة في بحر ما حصده الشيطان وكسبه من أتباع المسيح ، أعني من ينسبون أنفسهم للمسيح ، وإن كنا نتحفظ على هذه النسبة .. لكن هم في نظرك من أتباع المسيح المزعوم صلبه .. فأين هذا السحق المزعوم وقد كسب الشيطان من المسيح كل هذه المكاسب بالملايين المميلنة ؟!

وفي العصر الحديث ، شكى علماء المسيحية مر الشكوى من إعراض الناس عن المسيح . وفي آخر إحصائية قدمها بابا الفاتيكان ، يقرر أن 15 % من الغربيين يؤمنون بوجود الله ، وأن 10 % فقط يحضرون القداسات ! .. وأن 5 % من فرنسا – مثلاً – هي التي تصح أن تكون مسيحية فقط . ولا يخفى عليك أن نسبة المسلمين في فرنسا وحدها أكثر من هذه النسبة بكثير كما هو معلوم .

أقول : إن الذي نفر الناس من الدين عامة هم من يزعمون أنهم أتباع المسيح ، هي الكنيسة ابتداء . ولا يعنيني الآن مع من الحق : مع الملاحدة أم الكنيسة .. الذي يعنيني أن الواقع يشهد بأنه حسب معتقداتكم كانت مكاسب الشيطان من المسيح أضعاف أضعاف ما كسب المسيح منه .. فأين السحق المزعوم ؟ .. بل لو زعم زاعم أن العكس هو الصحيح ، وأن الشيطان هو الذي سحق رأس المسيح وجسده ، لكان معه أدلة أصح من دعاواكم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُتعلمٌ



عدد الرسائل : 27
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

محمد صلى الله عيه وسلم Empty
مُساهمةموضوع: رد: محمد صلى الله عيه وسلم   محمد صلى الله عيه وسلم Icon_minitimeالأربعاء أكتوبر 29, 2008 2:23 pm



الزميل : بطرس بطرس ..

قرأت بنودك السبعة ، ووجدت كل بند يتضمن عدة مسائل ، وسأحاول أن أشملها جميعـًا بالتعليق إن شاء الله ، تاركـًا البند السابع لأني أحسب أن إجابتي عن البنود الستة قبله ستشمل مسألته بإذن الله .

البند الأول :

اقتباس:
لقد لاحظت أمرا أن اهتمامك الأول على ما يبدو ليس أن تخبرني أن لا اله إلا الله بل هو محمد رسول الله

ليس هذا لأن إحدى القضيتين أهم عندي من الأخرى ، ولكن لأنك لم تتحدث ابتداء إلا عن نبوة محمد عليه الصلاة والسلام ، فلم يكن من اللائق أن آخذك لقضية أخرى . ولا يخفى عليك أن هذه طبيعة المباحثات كتابية أو شفهية ، فلا يمكن فيها مناقشة كل القضايا دفعة واحدة . ولا يعني الاهتمام بقضية ما أنها أهم القضايا .

على أني أقول : إن الطعن في رسولية أي نبي أرسله الله هو طعن في الله نفسه . واسمح لي أن أشرح لك العلاقة بين الطعن في الرسول والطعن في مرسله ..

وذلك أن الله لا يرسل رسولاً إلا ويؤيده بالآيات الدالة على صدق رسوليته ، فكل رسول من عند الله معه ولا بد آيات تدل على أن الله أرسله . فإذا جاء شخص وأنكر نبوة هذا النبي الصادق ، فإنكاره هذا معناه أنه ينكر الآيات والدلائل التي أقامها الله على صدق هذا الرسول ، وهذا الإنكار بدوره هو اتهام صريح لله نفسه بأنه قصر في تأييد رسوله ، وحاشا لله وتعالى عما يفتري المنكرون .

من هنا تفهم لماذا كانت قضية صدق الرسول – أي رسول – مهمة في كل حال .

ومن هنا أيضـًا تفهم لماذا نحن المسلمين نحكم بكفر الشخص الذي ينكر نبوة نبي واحد . فلو افترضنا أن شخصـًا آمن بصدق نبوة محمد عليه الصلاة والسلام ، ثم أنكر نبوة موسى أو عيسى أو أي نبي ممن ثبتت نبوتهم عندنا ، فنحن نحكم بكفر هذا الشخص بالرغم من أنه يصدق بنبوة محمد عليه الصلاة والسلام . وذلك لأن الذي يكذب نبيـًا واحدًا أرسله الله ، فكأنه كذب الله نفسه ، وهذا كافر عندنا غير مسلم .


اقتباس:
أي منهما أهم بالنسبة لي كشخص أريد أن اعرف الله والحق , لا اله الا الله أو أن شخص ما رسول من رسله

كلاهما مهم . لأنك لن تعرف الله إلا بما يخبرك به رسوله الذي أرسله . فإن همشت دور الرسول فقد همشت معرفتك بالله شعرت أو لم تشعر .

والله يريد منك أمورًا أخبرك بها على لسان رسوله ، فإن لم تعبأ بهذا الرسول فقد أهملت أوامر الله ، واستحققت عقابه .

وطاعة الرسول فيما يبلغه عن الله هي طاعة لله ، وعصيانه فيها هو عصيان لله .

وهناك أوامر للرسول ليست عن الله ، بل هي من عند نفسه باعتباره له الحق كباقي البشر في الاجتهاد والرأي . وهذه الأوامر هي التي يمكن مراجعة الرسول فيها أو مخالفته . ولذلك وجدنا الصحابة يسألون نبينا عليه الصلاة والسلام في عدة مواطن : هل هذا الأمر من الله فنطيعه ؟ أم من اجتهادك البشري فنناقشك فيه ؟ .. كما حدث في غزوة بدر ، عندما أراد النبي عليه الصلاة والسلام أن يعسكر في موضع ما ، فقال له "الحباب بن المنذر" : يا رسول الله ، منزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتعداه ولا نقصر عنه ؟ أم هو الرأي والحرب والمكيدة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « بل هو الرأي والحرب والمكيدة » ، فقال "الحباب" : يا رسول الله ، فإن هذا ليس بمنزل . وأشار عليه بأمر آخر . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « قد أشرت بالرأي » وعمل بنصيحته .

ولا أرى البايبل إلا يوافق الإسلام في وجوب طاعة الأنبياء والرسل ، وأن من عصاهم فقد عصى الله . وشواهد هذه الموافقة كثيرة جدًا . منها قول المسيح – وهو الرب عندكم - : « الذي يسمع منكم يسمع مني ، والذي يرذلكم يرذلني » (لوقا 10/16) . ويمكنك أن ترى موازاة الشهادتين « لا إله إلا الله ، محمد رسول الله » في هذه العبارة من البايبل : « آمنوا بالرب إلهكم فتأمنوا ، آمنوا بأنبيائه فتفلحوا » (2أيام 20/20)


اقتباس:
ولا يكفي الله لوحده ولا تكفي طاعته لوحده
لا يمكنك معرفة أوامر الله لتطيعها إلا عن طريق رسوله . ونحن نقصد بطاعة الرسول أي طاعة أوامر الله التي يبلغها .


اقتباس:
وان لي سؤال : ان كنا نعرف الله بالفطرة هل نحن نعرف نبي من الأنبياء بالفطرة ؟ لا يا عزيزي
أخالفك الرأي . فالفطرة التي تعرفك بالله ، هي نفسها التي تقول لك : إذا ظهر مع النبي ما يؤيد أن الله أرسله فيلزمك أن تتبعه لتعرف الله أكثر .


اقتباس:
فالله يشهد لنفسه ولن يعطي مجده أو الطاعة لآخر
أوافقك . ونحن لا نطيع إلا أمر الرسول الذي من الله .


اقتباس:
فالكتاب المقدس يقول للرب إلهك تسجد , وإياه وحده تعبد
أحسنت وأحسن كتابك . والذي يعبد غير الله عندنا هو كافر ، ولو عبد نبيـًا مرسلاً أو ملكـًا مقربـًا .
وقد أراد أحد الصحابة "معاذ بن جبل" أن يسجد للنبي عليه الصلاة والسلام ، إذ رأى أهل الكتاب يعظمون أحبارهم ورهبانهم بهذه الطريقة ، فنهاه النبي عليه الصلاة والسلام عن هذا .
وكان عليه الصلاة والسلام ينهي عن كل مظاهر التكبر ، حتى نهى عن الأكل متكئـًا . ولما أتاه طعام وهو على هذه الهيئة ، اعتدل وجلس وقال : « إنما أنا عبد ، آكل كما يأكل العبد » صلوات ربي وسلامه على المصطفى معلم البشرية .


اقتباس:
وأنا أسألك هل أنت تعبد الله بدون أشرك به
نعم ولله الحمد .
وأسألك : هل تشرك أنت في عبادة الله بشرًا كان مفتقرًا محتاجـًا إلى الطعام والشراب ؟!
وأسألك : هل تطلب الشفاعة من أحد غير الله عز وجل كمريم أو بعض القديسين ؟!


اقتباس:
الإشراك في الإلوهية بأن يدعو معا لله غيره أو يصرف له شيئا من أنواع العبادة كالذبح والنذر والخوف والرجاء والمحبة.
أحسنت . وقد حارب نبينا عليه الصلاة والسلام وبذل ماله ونفسه ليدعو البشرية إلى ترك هذا الإشراك . وهو القائل صلى الله عليه وسلم : « لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ، إنما أنا عبد ، فقولوا : عبد الله ورسوله » .



البند الثاني :


اقتباس:
هدف الله الأسمى هو أن نعرفه و ليس كصفات سمعنا عنها او قرأنها بكتبه وحسب بل كشخص قائم بذاته يعلن عن نفسه لي ولك

هذا غير صحيح ؛ لأنك لا يمكن أن ترى الله في الدنيا أصلاً ، كما جاء في البايبل « الإنسان لا يراني ويعيش » (خروج 33/20) .
فلا يمكن لبشر أن يرى الله في الدنيا أصلاً ، فضلاً عن أن يراه في صورة شخص أو إنسان .

ولو كانت مهمة المسيح أن يظهر الله كشخص قائم بذاته أمامنا ، لكان قد فشل في مهمته فشلاً ذريعـًا باعترافه هو أول المعترفين .
قال عن الله في أناجيلكم : « لم تسمعوا صوته قط ، ولا أبصرتم هيئته » (يوحنا 5/37) . لاحظ أنه يقول (لم تسمعوا صوت الله) لمن يسمعون صوته ، ويقول (لم تروه) لمن يعاينونه .
فلم يكن من مهام المسيح أن يرى الناس الله متجسدًا ، وإلا فقد حكم بأن هذا لم يحدث رغم رؤيتهم له .

وكذا شهد تلاميذه ، كما في (1يوحنا 4/12) : « الله لم ينظره أحد قط » يقولها بعد رفع المسيح بمدة طويلة .



البند الثالث :

اقتباس:
ثالثا - اما عن سؤالك ما هي الأدلة التي قادتني إلى التصديق برسوليه أنبياء الكتاب المقدس ؟
...... صفات الله وفكرة والأهم هو الرسالة وليس الرسول
لم تجب سؤالي .
أنا لم أسألك : ما الأهم ؟ .. إنما سألتك : كيف عرفت صدق رسولية أنبياء البايبل ؟

على أية حال ، أرجو ألا تكون متناقضـًا مع نفسك ..
فإذا كنت حقـًا لا تهتم بصدق الرسول من كذبه ، فلماذا أردت البحث عن صدق رسولية محمد عليه الصلاة والسلام ؟
فلتكن غير متناقض مع نفسك ، ولتصدق برسوليته من عند الله ، كما صدقت برسولية أنبياء الكتاب المقدس .
أما إن كنت تصدق برسولية أنبياء البايبل ولا تصدق برسولية نبينا ، فأخبرني : ما هو الدليل الذي جعلك تصدق برسولية هؤلاء ؟ حتى آتيك بنفس الدليل أو أعظم متحققـًا في المصطفى عليه الصلاة والسلام .



البند الرابع :

اقتباس:
نوع العلاقة التي يريدها الله بالناس غير محدودة والله يريد افصل أنواع العلاقات مع الإنسان وبرأي إن اسمي علاقات تتجلى بها عدم المحدودية هي علاقة البنوة (العائلة)
هذا غير صحيح . لأن الإنسان لا يمكن أن يكون ابنـًا لله . إذ الابن من جنس أبيه ، والمخلوق ليس من جنس الخالق أبدًا .
ثم إن الأب قد يؤدب ابنه ، ولكنه أبدًا لا يقتله أو يهلكه إلا إذا خرج عن صفة الأبوة . والنصرانية تعلم أن كثيرًا من البشر سيكون مصيرهم جهنم وبحيرة الكبريت والنار والعذاب الأبدي . والأب لا يفعل هذا بأبنائه قط . قد يؤدبهم ، لكنه لا يهلكهم قط .
فلو كنا أبناء لله لما جاز أن يرمي أحدنا في جهنم قط . إنما يجوز أن يرمي بأحدنا في جهنم إذا كنا عباده الأذلاء . وهذا هو قدري وقدرك وقدر البشر أجمعين . إن أحسنا أحسن الله إلينا وهو خير المحسنين . وإن كفرنا به عذبنا ولا يبالي .

قال تعالى : « وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ » [المائدة/18]


اقتباس:
وبالنسبة لشكل العلاقة مع الله فانه لا تتجه من البشر الى الله
هذا غير صحيح ؛ لأن المؤمن يزعم أنه يحب الله ويعظمه ، وهذا الحب والتعظيم هو من البشر إلى الله . وكذلك الخضوع والتوكل والخوف ، كل هذه العبادات هي من البشر إلى الله ، وإلا فالله لا يخضع لبشر ، ولا يتوكل على بشر ، ولا يخاف من بشر .

وقد مدح الرب في البايبل كثيرين بأنهم "عبيد" له . والعبودية هي من البشر إلى الله ، لأن الله لا يمكن أن يعبد البشر .

نحن مطالبون بمحبة الله وتعظيمه ، وألا نصرف هذا إلا الله ، وهذا هو التوحيد ، الذي هو حق الله على العبيد . هذه دعوة كل الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام .



البند الخامس :

اقتباس:
خامسا- وتعقيبا على قولك (فإن فعل البشر هذا ,أحبهم الله وأسعدهم في الدنيا والآخرة ...... وهنا أريد أن أتساءل هل العلاقة التي يرنوا إليها الله العظيم هي العلاقة الشرطية
أي نعم . وهكذا قال البايبل . وشواهد هذا كثيرة جدًا . وقد مر منها قوله : « آمنوا بالرب إلهكم فتأمنوا ، آمنوا بأنبيائه فتفلحوا » (2أيام 20/20) . فجاء بصيغة الشرط الواضحة . فلا أمان بلا إيمان بالله ، ولا فلاح في معصية أنبياء الله .


اقتباس:
وأريد أن أسألك هل استخدم الله أدوات الشرط عندما خلق الكون (أنا اخلق إذا ..... وأنا أشرق بالشمس إذا .......) البداية لم تكن هكذا البداية كانت عطاء غير محدود لإله غير محدود غير مشروط
لا تجد في البايبل صيغة الشرط عند خلق الكون ؛ لأنه لم يذكر "تكليفـًا" لهذا الكون . وأما الإنسان فهو مكلف ، والتكليف يستلزم الثواب والعقاب وإلا كان عبثـًا ، والله منزه عن العبث .

ولكن حينما خلق الإنسان ( آدم عليه السلام ) كلفه قائلاً : « وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها ؛ لأنك يوم تأكل منها موتا تموت
» (تكوين 2/17)
فهذا هو التكليف ، وهو مشروط بالعقاب حال المخالفة .

وأنا أستغرب حقـًا : ما الذي يضايقك في صيغة الشرط ؟ .. هل تعتقد بأن الله سيدخل الناس كلهم الملكوت ولو كفروا به ؟! .. لم أقرأ لعالم مسيحي واحد هذا التصريح على كثرة قراءتي في كتب علماء المسيحية .

المسألة محسومة تمامـًا يا زميل : إما أن .. وإما أن .. وللبشر الخيار . ولا يلومن أحد إلا نفسه . والله الهادي .


اقتباس:
قصد الله هو أن يعيد الإنسان إلى سابق العلاقة كما كانت مع ادم قبل السقوط وبالتالي لم يستطيع الرسل أن يحققوا قصد الله

إما أن الله بعث الرسل بما لا يجدي في إعادة هذه العلاقة ..
وإما أنه بعثهم بما يعيدها فعلاً ..

فإن كان الله قد بعثهم بما لا يجدي ، فليس اللوم على الرسل ، بل على مرسلهم (حاشا لله ) ..
لأن حقيقة هذا الاحتمال أنه اتهام لله بأنه ناقص العلم أو الحكمة ..

وأما إن كان الله قد بعث الرسل بما يعيد هذه العلاقة فعلاً .. فلا لوم على الرسل أيضـًا .. إنما اللوم على من رفض اتباعهم ..
ويكون الذين اتبعوا الرسل قد استعادوا هذه العلاقة دون الحاجة للمسيح . وإلا فهل كان الرب في العهد القديم يمدح الصالحين وهم ضالون ؟!



البند السادس :

اقتباس:
هل كان هدف الرسول الإرشاد إلى محبة الله الذي لا شريك له وهو الأولى بالمحبة والطاعة قبل كل مخلوق وطاعته فقط كما أنت تقول أو أيضا إلى أن تحبه الناس وتطيعه جاعلا من نفسه شريكا لله بالطاعة والمحبة وجزاء المخالفة

الله واجب الطاعة والمحبة . والرسول – أي رسول – واجب الطاعة والمحبة .
ولكن هناك فرق بين طاعة ومحبة الله ، وبين طاعة ومحبة الرسول .

طاعة الله ذاتية ، أي نطيعه لذاته سبحانه وتعالى . وأما طاعة الرسول فليس لمجرد ذاته ، ولكن بسبب صفة رسوليته . فطاعة الرسول مقصود بها طاعته فيما يبلغ عن الله . فعادت الطاعة كلها لله . ولذلك كانت طاعة الرسول غير واجبة فيما لا يبلغه عن الله من أمور الدنيا مثلاً .

ومحبة الله ذاتية ، أي نحبه لذاته سبحانه وتعالى . نحبه لاتصافه بصفات الكمال والجلال . وأما محبة الرسول فهي تابعة لمحبة الله . فنحن نحب الرسول لأن الله أحبه واصطفاه . فنحن لا نحب الرسول لجنسيته أو نسبه أو غير ذلك من الأسباب الدنيوية ، وإنما نحب الرسول لأنه محبوب الله .
ولذلك نحب جميع الرسل وليس نبينا فقط ، بل ونحب المؤمنين أيضـًا – من كل الأمم – لأنهم اتبعوا محبوبات الله على ألسنة رسله .

أما محبة الرسول لغير الله ، فهي محرمة .

ونحن نحب أيضـًا المال والأولاد ، ولكن محبتنا لهم لأنهم وسيلة إلى فعل محبوبات الله . فبالمال مثلاً تكون الصدقات وما يحب الله من الإنفاق في سبيله والشفقة بخلقه .. فإذا فعلنا وصلنا إلى محبة الله .

وهكذا كل أمر دنيوي نحبه ليوصلنا إلى محبة الله .. وهذا معنى قوله تعالى : { وأن إلى ربك المنتهى } .. إذ يجب أن يكون كل محبوب في الدنيا هو "لله" و"في الله" .. وليس "مع الله" .. وأرجو أن تدرك الفرق . فهو فرق بين التوحيد والشرك .

ولو أن شخصـًا أحب المال لغير الله ولا للعمل بطاعته ، فقد استحق عقاب الله .. وكذا محبة المرأة والملابس وغير هذا .. ولذلك قال نبينا عليه الصلاة والسلام : « تعس عبد الدينار ، تعس عبد الدرهم ، تعس عبد القطيفة ، تعس عبد الخميصة ، تعس وانتكس ، وإذا شك فلا انتقش » .

فخلاصة هذه النقطة : أن طاعة الله ومحبته ، ذاتيتان ، نحبه ونطيعه لذاته . وأما محبة الرسول وطاعته ، فهي تابعة لمحبة الله وطاعته .


وأخشى أن تكون عبارتي قصرت في التوضيح ، فإليك رابطين مفيدين بإذن الله ، وأحسبك قارئـًا مطلعـًا إن شاء الله ، وهما من موقع ( الإسلام سؤال وجواب ) ، وهو موقع مشهور موثوق لبعض علمائنا الأجلاء ، يمكنك الاستزادة منه في التعرف على الإسلام من أفواه علمائه :

http://www.islam-qa.com/ar/ref/276/
أنواع المحبة وأحكامها

http://www.islam-qa.com/ar/ref/14250/
لماذا يجب علينا أن نحب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكثر من أي شخص آخر ؟




وأما ما جاء به نبينا عليه الصلاة والسلام في التعريف بالله تعالى ، فالنصوص كثيرة جدًا .. بل هذا هو الإسلام كله .. فما القرآن والسنة إلا حديث متصل عن الله وصفاته ، وما يحب وما يكره ، وكيف يحب أولياءه ويحسن إليهم ، وكيف يبغض أعداءه ويعاقبهم ..

تأمل هذا النص القرآني ، الذي يشرح لك صفة واحدة من صفات الله ، وهي صفة علمه سبحانه :
{ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ
وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا
وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ }
[الأنعام/59]

قال "سيد قطب" رحمه الله :
إنها صورة لعلم الله الشامل المحيط؛ الذي لا يند عنه شيء في الزمان ولا في المكان ، في الأرض ولا في السماء ، في البر ولا في البحر ، في جوف الأرض ولا في طباق الجو ، من حي وميت ويابس ورطب . .
ولكن أين هذا الذي نقوله نحن - بأسلوبنا البشري المعهود - من ذلك النسق القرآني العجيب؟ وأين هذا التعبير الإحصائي المجرد ، من ذلك التصوير العميق الموحي؟
إن الخيال البشري لينطلق وراء النص القصير يرتاد آفاق المعلوم والمجهول ، وعالم الغيب وعالم الشهود ، وهو يتبع ظلال علم الله في أرجاء الكون الفسيح ، ووراء حدود هذا الكون المشهود . . وإن الوجدان ليرتعش وهو يستقبل الصور والمشاهد من كل فج وواد . وهو يرتاد - أو يحاول أن يرتاد - أستار الغيوب المختومة في الماضي والحاضر والمستقبل؛ البعيدة الآماد والآفاق والأغوار . . مفاتحها كلها عند الله؛ لا يعلمها إلا هو . . ويجول في مجاهل البر وفي غيابات البحر ، المكشوفة كلها لعلم الله . ويتبع الأوراق الساقطة من أشجار الأرض ، لا يحصيها عد ، وعين الله على كل ورقة تسقط . هنا وهنا وهناك . ويلحظ كل حبة مخبوءة في ظلمات الأرض لا تغيب عن عين الله . ويرقب كل رطب وكل يابس في هذا الكون العريض ، لا يند منه شيء عن علم الله المحيط . .
إنها جولة تدير الرؤوس ، وتذهل العقول . جولة في آماد من الزمان ، وآفاق من المكان ، وأغوار من المنظور والمحجوب ، والمعلوم والمجهول . . جولة بعيدة موغلة مترامية الأطراف ، يعيا بتصور آمادها الخيال . . وهي ترسم هكذا دقيقة كاملة شاملة في بضع كلمات . .
ألا إنه الإعجاز!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بشارة



عدد الرسائل : 68
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

محمد صلى الله عيه وسلم Empty
مُساهمةموضوع: الى السيد متعلم   محمد صلى الله عيه وسلم Icon_minitimeالإثنين نوفمبر 03, 2008 9:00 am

بعد التحية اريد ان اطمنك بأني متابع للموضوع بالرغم من اطالة الوقت . و اني نسخت رسالتك الموجهة لي لكي اقرأها بدقة و سأكتب لك بأسرع وقت لكن اريد ان تخبرني ان كنت تقبل استشهادي من الكتاب المقدس لأنك سألتني : « من يعطي الشرح المتطابق ليس سوى كلمة الله » . وأنا أوافقك . أرني أين قال الله في العهد القديم سأقدم نفسي أو ابني مصلوبـًا كفارة عن خطايا البشر التي ورثوها عن أبيهم آدم . وقد تفضلت بكتابة مشاركتك دون أن تقدم شيئـًا من كلمة الله التي ارتضيتها حكمـًا في هذه المسألة .
فإذا ذكرت لك الآيات التي توضح الفكرة هل تقبلها ؟ ام تقول لي ان الكتاب محرف ؟ ارجوك جاوبني لأنني مستعد للرد لكن بطريقة بناءة و مفيدة في النقاش . و السلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
محمد صلى الله عيه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 3انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أهلا بكم في منتدى حوار الأديان :: حوار الأديان :: الإسلام :: قرأن-
انتقل الى: